ستصبح المغرب أول دولة افريقية وثاني دولة عربية، تستضيف كأس العالم للأندية بعد انسحاب منافسيه، على شرف احتضان نسختي 2013 و2014، ويذكر أن المغرب فشل في 4 محاولات لاستضافة كأس العالم للمنتخبات، آخرها مونديال 2010 الذي كان من نصيب جنوب أفريقيا، وهناك رغبة واضحة للأشقاء بسبب أن طلبهم كان مستوفي الشروط، قبل انتهاء المهلة النهائية، بعد أن أعلنا انسحابنا من الترشح بجانب كل من إيران وجنوب أفريقيا ونحن في الإمارات لدينا الاستعداد في دعم المغرب، بعد نجاح تجربتنا عامي 2009 و2010 وتوج بلقبه برشلونة الاسباني وانتر ميلان الايطالي على التوالي. يذكر أن نسخة 2011 ستقام في ديسمبر وكنت أتمنى بان تقام عندنا لنحتفل بأربعينية الدولة وأسأل لماذا انسحبنا؟
وقصة المغرب مع كأس العالم قديمة، ولها حكايات تطول، ومن منطلق وطني عربي، حرصت على حضور معظم اجتماعات وزراء الشباب العرب، التي كانت تسعى دائما للوقوف خلف الطلب المغرب، واعتبرناها قضيتنا العربية الكروية، وتأييد طلب الأشقاء في المغرب لتنظيم المونديال أيام المرحوم الوزير المغربي عبد اللطيف السملالي، فمن حقهم علينا بأن نتبنى هذه القضية التي أصبحت موضع اهتمام قادة الرياضة العرب ومن حقهم ان يفوزوا بتنظيم كأس العالم، لانهم يملكون الامكانيات والمقومات لاستضافة هذا المونديال بعد ان نجحت قطر كأول دولة عربية تنال هذا الشرف ..
واليوم يأتي الدور على صعيد التجربة المونديالية. وكان المغرب على مشارف تنظيم كأس العالم عام 94 الذي اقيم بأمريكا، إلا ان الاصوات ذهبت للولايات المتحدة كونها اقوى دولة في العالم، وكان بامكان المغرب الفوز بتنظيم مونديال 98، ولكن في التصويت النهائي فازت به فرنسا بفارق صوتين فقط، ولهذا فمن المنطقي ان تذهب بطولة الاندية إلى المغرب هذه المرة بعد ان تقدمت عدة مرات واصطدمت بالمؤامرات التي تلعبها الدول الغربية، وهكذا كانت التكتلات احد الاسباب الرئيسية وراء اخفاقنا كعرب في تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير.
وكما يعلم الجميع ان الاشقاء المغاربة «لدغوا» ثلاث مرات في طلب تنظيم المونديال ولا نقبل ان يلدغوا من جديد، فهذه القضية تهمنا جميعا كرياضيين عرباً، فالأمر الطبيعي جدا ان تقف جميع الدول العربية وقفة رجل واحد خلف التنظيم المغربي الذي اصبح مكتملاً من كل النواحي، فالتجارب والسنوات السابقة علمت الاشقاء العديد من الدروس، وبكل صراحة نرى ان المغرب لديه امكانات مؤهلة.
فإذا نجح المغرب وحقق هذا الانتصار سيعود بالنفع على الرياضة العربية والافريقية عامة، فالتوجه الحالي في البلد الشقيق دخل منعطفا جديدا يركز على الرياضة بصورة جديدة تدعم مسيرة الرياضة المغربية، لأن الرياضة لم تعد مجرد تنافس فقط، والمكاسب من وراء هذا التنظيم عديدة ومتنوعة من كل النواحي السياسية والاقتصادية والسياحية والإعلامية، ، فنحن جميعا نقف وراء الطلب المغربي.، ونجدد هذا الوعد من جديد من أجل التلاقي والتآخي بين ابناء الوطن العربي، فالرياضة بحاجة إلى تكثيف الجهود الجماعية كي تتجاوز الحدود في ظل التحولات والمتغيرات التي فرضتها المصالح في النظام العالمي الجديد، والله من وراء القصد.