مملكة البحرين لها مكانة خاصة في قلوبنا جميعاً، لما لها من دور في مختلف أوجه الحياة، ونخص الرياضة تحديداً، فهي دائما وأبداً مفخرة لكل أبناء دول مجلس التعاون، فقد ظهرت فيها الرياضة منذ عام 1920 ، ونقلتها لبقية دول الجوار، ما انعكس على الوضع الرياضي العام في المنطقة، واليوم تنتظرها أحداث كثيرة ستخوضها، فلا أحد يستطيع أن ينكرها.
ومن هنا أخذنا على عاتقنا، في مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، أن تكون واحدة من أهم جولاتنا، فقد جاءت زيارتنا ناجحة بكل المقاييس خاصة لقاءنا مع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب واللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الخليج الأولى.
والذي أكد أهمية الجائزة، ومكانتها على خارطة الرياضة، والتي وصفها الفارس الشيخ بأنها نقلة نوعية للإبداع والرامية لتحفيز الشباب العربي، على إظهار إبداعاته ونجاحه في المجال الرياضي، معتبرا أنها الجائزة الأولى على مستوى العربي، ولهذا حظيت باهتمام إعلامي غير مسبوق، فقد أفردت جميع الصحف الصادرة، أهمية الجائزة ومكانتها في ظل التنافس القوي بين المنتخبات المشاركة في الأولمبياد الخليجي.
لقاؤنا مع بوحمد بعد الترحيب في البداية والاستقبال الرائع، استمعنا فيه إلى الفارس الشاب عن وجهة نظره في الكثير من القضايا التي تطرح على الساحة، وتناولها بروح رياضية عالية، وقد خرجت بانطباع وثقة تامة، بان الفارس قادر على قيادة السفينة إلى بر الأمان، فلا خوف على الرياضة البحرينية، وستجد الدعم الأكبر والتطلع لبطولات جديدة مقبلة، لأن وراءها ناس يحبون الخير ويعشقون البلاد وهدفهم البحرين أولاً، والتي أصبحت اليوم واحدة من الدول التي يشار إليها بالبنان.
فلا تقلقوا، لان الكفاءات الإدارية التي تمتلكها تتمتع بالخبرة العالية، وقادرة على إنجاح الرياضة، بيسر وسهولة، والهدف الحقيقي الذي يسعى إليه الجميع هو الوطن، وقد لاحظنا في زيارتنا الأخيرة الدور الذي لعبه الجميع من قيادات ورجال أعمال وإعلام واع وناضج ساهم في تحقيق الاستقرار.
وبرغم قصر الفترة وصغر سن الفارس الشيخ ناصر بن حمد، يتضح لكل من يزور البحرين هذه الأيام، أن هناك شخصية قادمة للتألق كما يتألق في سباقات القدرة، ومعه ناس مخلصون يعملون وراء هذه النجاحات، فالمشروع الذي يدرس بهدوء ( بحريني وافتخر) سيكون مفاجأة لنا جميعاً، وعامل مهم ورئيسي في تطور الرياضة، فقد شاهدته كيف يتعامل بصورة ذكية وبعقلية شبابية وفهم دقيق.
فهنيئاً للأشقاء بهذا النهج الجديد الذي يضاف إلى إنجازات الرياضة، ويعود الفضل في ذلك لتوجهات تنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية للجان، فهذه العملية المترابطة مع بعضها وراء هذه التوليفة الناجحة، وتقديرنا لمملكة البحرين ملكاً وحكومة وشعباً على الجهود الطيبة المبذولة لاستضافة فعاليات الدورة الخليجية.
مؤكدين أن استضافة هذا التجمع الرياضي الإقليمي الكبير، لا تحسب للرياضة البحرينية فحسب، بل للرياضة الخليجية خاصة والعربية عامة، وثقتنا بقيادته الشابة على توفير وتهيئة كل العوامل التي تساهم في نجاح الدورة، خاصة أن الأشقاء يملكون رصيداً بقدرات شبابية إدارية وفنية .. وشكراً ناصر.. والله من وراء القصد.