نعم (صفعة) مارادونا، جاءت على يد فريق دبي، هذه المرة في كأس اتصالات لكرة القدم، بعد ان تعرض فريقه لهزيمة قاسية بالخمسة في شوط واحد، أصبحت حديث الشارع، وحديث أجهزة الإعلام العالمية، كونه الأسطورة، ويقود أحد فرق أندية المحترفين في الإمارات، فقد تناقلت المنتديات والوكالات العالمية، وبالطبع شبكات التواصل الاجتماعي، هذه السقطة الكبرى للنجم العالمي، أمام فريق صاعد من أندية الهواة، حيث ركزوا على النتيجة الثقيلة، وكما يقول المثل "إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه"، هذا ما حدث لـ "المسكين مارادونا"، و طاح الكل في الرجل، برغم من أنه لا يتحمل الخسارة المهينة، والمسؤولية كاملة وحده، ولا نقول سوى كان الله في عون الوصلاوية هذا الموسم بالذات في دوري المحترفين، والذي سينطلق بعد أيام، ويبدو أن الوصل، سيدفع ثمن هذا التعاقد، برغم نجاح النادي في الاتفاق مع اسم كبير مثل الأسطورة العالمية دييغو أرماندو مارادونا، كما أن للنادي تجربة أرجنتينية سابقة ناجحة مع باسيلكو عام 85 ، والذي على يديه فاز الوصل بأول مسابقة للكأس، وبدا أن الكل يلعب أمام مارادونا بطريقة مختلفة، لأنهم يريدون أن يثبتوا أمام الجوهرة الارجنتينية أنهم لا يستهان بهم، وصفعة اسود العوير، تذكرني عندما لقن المنتخب الألماني، نظيره الأرجنتيني درسا في كرة القدم وألحق به هزيمة ثقيلة بأربعة أهداف نظيفة ليطيح براقصي التانجو من المونديال الأخير في جنوب إفريقيا وقبلها خسرت الارجنتين من بوليفيا 6/1 ، بقيادة الأسطورة الذي كان وقتها مدرباً للأرجنتين في تصفيات المونديال.

وسيظل مارادونا، مادة إعلامية دسمة لكل الإعلاميين، فقد تقدمت العديد من الشبكات المتلفزة العالمية، تطلب نقل مباريات دورينا وتحديداً لقاءات فريق الوصل، كون الأسطورة هو الذي يقود فهود زعبيل، ولا شك أن الخسارة الثقيلة من أبناء العوير، درس قاس للفريق الأصفر والجهاز الفني والإداري، ولابد من الاستفادة منها، فالتحول الكبير والسريع في الأداء خلال شوط واحد، أمر يدعو للتوقف، والسؤال ماذا حدث لفرقة الإمبراطور؟ حتى تنهار بهذه الصورة، بالتأكيد هناك أسئلة كثيرة تطرح نفسها، حتى لا يصل مستوى فريق أحببناه، وما زلنا نحبه، إلى درجة أقل مما شاهدناه، لأن الوصل وبالنسبة لي أنا شخصياً يعني الكثير، فقد كان لي شرف التعليق على افتتاح إستاد النادي، قبل 31 سنة، ولي من العلاقات الطيبة مع لاعبيه وادارييه ومحبيه، فقد اتصلت بي شخصية وصلاوية كبيرة من خارج الوطن، كان حزيناً للنتيجة التي تعرض لها الفهود، لدرجة أنه لم يصدق ما حدث، عندما قلت له: فريقك خسر بالخمسة، وهذا الحب ليس غريباً على الوصلاوية لناديهم.

وقد التقيت بمارادونا أول مرة وجها لوجه يوم 4 سبتمبر الماضي، أمام غرفته في ستاد النادي، قبل أن يذهب لتدريب الفريق، ووجدته بسيطاً ومتسامحاً ولديه الاستعداد للحوار والوقوف مع كل من يطلب منه، فالرجل عاطفي ورائع، وعلينا أن ننسى ماضيه، فهو بالفعل مكسب لدورينا، ومطلوب فقط أن نخفف عنه الضغط الجماهيري والإعلامي والتسويقي، حتى يعمل الرجل في أجواء صحية.

وإعلامياً أسعدتني أنباء قرار الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية، الأمير نواف بن فيصل، بتكليف الصديق الإعلامي الرياضي المعروف علي داوود برئاسة نادي الوحدة لمدة عامين، بعد أن قدمت الإدارة السابقة استقالة جماعية، بعد موسم كامل من انتخابها، شهد العديد من الأحداث الساخنة، التي أثرت على أداء ونتائج الفريق الوحداوي كثيراً .. والله من وراء القصد.