تستضيف الإمارات الاجتماع التاسع عشر لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، ويرأس الاجتماع معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة، رئيس المجلس الوطني للإعلام، ويبحث المؤتمر عدداً من القضايا التي تخص التنسيق الإعلامي الخليجي في التعامل مع المستجدات، ومن المتوقع أن يجدد الوزراء التأكيد على أهمية الإستراتيجية الإعلامية الخليجية، باعتبارها إطاراً مرجعياً لدولنا في مجال تفعيل لجان العمل الإعلامي المشترك، ونتمنى أن نضع في الاعتبار أهمية دور الإعلام الرياضي، والذي أصبح واحداً من الركائز الأساسية التي أصبحت تفرق ولا تجمع بين شبابنا للأسف الشديد نظراً للحساسية المفرطة، التي سببها الإعلام الخليجي، وهذه القضية يجب أن يكون لها اهتمام خاص، لأنها تمس شريحة كبيرة من المجتمع عامة، وهم الشباب الذين يتأثرون كثيراً من برامجنا التي تقدم على الهواء مباشرة دون رقابة أو رقيب.

ونفخر ببلادنا لاستضافتها هذه الأيام، هذا الاجتماع المهم، حيث يلتقي فيه القيادات وأصحاب القرار الإعلامي، وقبل أيام استضفنا لقاء وزراء الثقافة وترأسه معالي عبد الرحمن العويس، وخرج بتوصيات مهمة أبرزها الموافقة على تكريم ثلاثة من مبدعي دول المجلس سنوياً، وما أدعوه وأتمناه خلال لقاء قادة الرياضة بدول المجلس، في مارس المقبل بالرياض، أن يضعوا الخطوط العريضة والتنسيق العملي، بعيداً عن العواطف لنعرف أهدافنا الحقيقية، فالعالم اليوم أصبح بسبب التقنية العالية، كما وصفها الدكتور الشيخ محمد الصباح وزير الخارجية الكويتي، بأن شبكتي "التويتر والفيس بوك" أصبحتا (ديوانية الحداثة)، ولا يمكن لأي سياسي أن يتجاهلهما، وهذا التصريح له معناه، وواضح أنه لم يعد أي أمر خافياً على أحد، وهنا يهمني وأخص وأقصد الجانب الرياضي، الأكثر تأثيراً على واقعنا وإعلامنا الرياضي، على وجه الخصوص، فالموضوع في غاية الأهمية، ونتمنى أن نعيد التوازن للساحة، ونبعد شبابنا عن التفرقة، بسبب غلطة مذيع أو زلة لسان، ويعجبني في هذا الشأن من البرامج، برنامج سوالف رياضية، الذي يقدمه تلفزيون مملكة البحرين مساء كل يوم، في طرحه لمواضيع تخص دورة الخليج الأولى للألعاب الرياضية بدول مجلس التعاون التي ستنطلق في المنامة يوم 11 الجاري، بمشاركة فعالة وإيجابية، حيث يقدر عدد المشاركين أكثر من 1500 رياضي، أملاً في أن تنجح التجربة الأولى، ونقف معها ونساندها إعلامياً، لترى النور وتحقق النجاح لنا جميعا، فدائما أرض دلمون اسم المملكة القديم هي أرض الحضارة والتاريخ، فالبحرين أرض ولادة لكل بطولاتنا الرياضية الكبيرة، التي بدأت بتنظيم دورة الخليج الأولى لكرة القدم عام 70، ودورة الألعاب الشاطئية العام الماضي، والبحرين حقا هي نور العين.. والله من وراء القصد.