مهما حاولنا أن نتغلب على خلافاتنا الرياضية، فإن الحساسية بيننا مفرطة إلى درجة التعنت والمبالغة وتفشل كل محاولات الصلح، بسبب خروج البعض عن النص والنرجسية التي يتغنى بها البعض لحب الشهرة عبر الإعلام الخاطئ الذي ابتلينا به، بعيداً عن المفهوم الحقيقي والسامي للرياضة، فبناء العلاقات مع الأفراد والهيئات الرياضية يحتاج لرؤية مهنية، فما يحدث الآن على الساحة يتطلب منا جميعاً الوقوف خلف مرشحنا القاري يوسف السركال، وأن نقف ونسانده طالما أصبحت لديه القناعة والثقة بالتقدم فعلينا ان نكون دعماً وعوناً له في مسعاه.
علينا أن نعي أزمات التفاهم وسوء الفهم مع أنفسنا، ونبعد خلافاتنا إلى جنب، انطلاقاً من أهمية توحيد صفوف العرب بعد أن فاحت ريحتهم ووصلت إلى الحضيض، بعد أن أصبحت (الأمة) تعاني من الويلات والانقسامات، فالمعركة تبدأ بعد أشهر، ونريد أن نعمل بهدوء بعيداً عن الضجيج الإعلامي.
هكذا هي الانتخابات، لابد أن تكون محسوبة بدقة، فالإعلام أعد عدته وجيشه قبل أن تبدأ المعركة الرئاسية من الآن، وهذا في رأيي خطأ تكتيكي استراتيجي، لا نعرف تأثيره، بنقل تبادل الاتهامات على الهواء مباشرة، والكل يتفرج (الصديق والعدو) على المسرحية الجديدة في عالم المصالح الكروية، حتى لا يخرج علينا، كما فعل المدعو فليبان قبل سنتين و"بعد خراب مالطا" ودس السم في مؤتمره الصحافي الشهير والذي رفضناه لنكشف حقيقة هؤلاء الحاقدين علينا في غرب القارة .
الانتخابات لا تعرف العواطف والجنسية وإنما تعرف البرنامج الانتخابي والعلاقة الشخصية، وهي مهمة جداً جداً، واستراتيجية كل مرشح للفوز بمنصب رئيس أكبر قارات العالم ومهما نسقنا واجتمعنا وجلسنا فإن في القلوب شيئاً آخر، هذا ما علمتني التجربة، فالابتسامة أمامك ولكن داخل القلوب أمر لا يعلم به سوى الله.
*بطبيعة الحال نحن مع مرشحنا، قلباً وقالباً، ونقف معه في معركته الكروية القادمة، ونكررها مرة أخرى لعل قومي يعملون، ويعيدون لجنة دعم التمثيل الخارجي في مثل هذه الحالات، وأسوق لكم مثلاً عند فوز حسين الصفار برئاسة الاتحاد الآسيوي لكمال الأجسام قبل أيام، أقول لكم بأن الرجل عمل بسرية وسافر واستقبل دون علم أحد وتعب على نفسه وصرف من جيبه، برغم أنه فصل من عمله وبجهود ذاتية وبدعم متواضع استطاع أن يفوز، ومن هنا نسوق هذا المثال البسيط لكي نتعلم الدرس.
*يجب أن تكون لدينا رؤية شاملة على أسس صحيحة بعيداً عن المجاملة والعواطف، فالصراع ربما يصل إلى مستوى غير رياضي إذا لم يدرك المعنيون وبالأخص الإعلاميون (الجدد) أنهم يسيئون إلى بعضهم البعض، فنحن أبناء الخليج كلنا أسرة واحدة، وما حدث من خطوط حمراء قبل عامين لا نريدها كي يتلاعب بها ويضعنا في الموقف غير المقبول.
ولا نقبل بأن يصل الحال بنا إلى الحدة والخشونة في التعامل مع بعضنا البعض خاصة أننا إخوة عرب، فالصراع ليس فقط على كرسي، بل الصراع على فكر وعلى مصالح معينة يسعى إليها البعض بالضرب تحت الحزام، والله يكون في العون، فالصراع سيكون ساخناً في ماليزيا الآمنة والمستقرة سياسياً وأمنياً واجتماعياً واقتصادياً، ولكن اليوم تأتيها الكرة بشرارتها وسخونتها.. والله من وراء القصد.