على مدى خمسة أيام تناولت وتوقفت عند تجربة مشاركتي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لأول مرة في واحدة من أهم المكاسب التي حققتها برغم عدم دخولي المجلس وخروجي المشرف، بعد أن بذلت كل ما في وسعي وقدرتي والتزمت بالنظام واللوائح المعمول بها في اللجنة الوطنية الانتخابية.وأجمل ما في التجربة هي المكالمات الهاتفية والإيميلات والرسائل التي تلقيتها من الأصدقاء والأحبة من دون أن أحدد أحداً منهم، فجميعهم أكن لهم كل التقدير والاحترام على الكلمات الرائعة والثقة التي اولوني إياها فكانت تجربة ليست ككل التجارب، وكان يوماً للوطن والشعب، وهذه الكلمات ستكون عالقة في أذهاني حتى يوم مماتي.
ومن أجمل، بل وأهم الرسائل التي وصلتني، أن بعث لي أبنائي برسائل استميحكم عذراً بان أقطف بعضها لأنها بالفعل تجربة العمر أذكر بعضها، (وعسى أن تكرهوا شئياً وهو خير لكم ) ورسالة أخرى تقول المشاركة و اكتساب الخبرة، فقد كانت تجربة مميزة أضافت لنا الكثير.
وغيرها تقول (مهما تكن النتائج نظل نفتخر ونرفع رأسنا فيك دائماً ومهما كانت الترشيحات تبقى أنت القدوة والفخر ونور عيوننا وتاج رأسنا، والخير دائماً فيما اختاره الله لنا يا بابا )، إنها كلمات سارة وحلوة تدخل الفرح والسرور لقلب كل أب عندما يشاهد ويسمع ويرى أبناءه وصلوا الى هذه المرحلة من الفكر البسيط الذي يعني الكثير لنا جميعاً في خدمة تربية الأبناء للوطن الغالي، فقد شاركت وترشحت تلبية لنداء القيادة الرشيدة "حفظهم الله".
وأرى أنني قد نجحت وكسبت الكثير من هذه التجربة التاريخية الثانية في تاريخ الدولة ولا أعتقد أننا خسرنا كما يدعي البعض فعندما تصل إلى هذا المستوى المطمئن بينك وبين أسرتك الصغيرة، فأنت نجحت عندما تشعر بدور أبنائك وأنهم وصلوا إلى ما كنت تتمناه ويتمناه كل أب من إدراك ووعي للأجواء المحيطة بهم، تجعلك تفخر بأنك حققت النجاح بدءاً من البيت الصغير ما ينعكس على كل من تقدم سواء من فازوا نبارك لهم، ونتمنى من الله أن يوفقهم أؤمن أنه ليس هناك خاسر، فقد اقتربت من الناس منذ أكثر من 33عاماً.
وهذا كان شعار حملتي الانتخابية من خلال عملي الإعلامي الرياضي الصحافي، ومنه تعرفت على الكثير وحان الوقت لكي أشكر كل الناس، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، ولابد أن أشيد بكل من وقف معي وكل من لم يمنحني صوته فهذه هي الانتخابات، علينا أن نتقبلها بروح رياضية فقد تحولت الساحة في الفترة الماضية إلى مشهد جميل، لابد أن نشير إلى دور القيادة ودعمهم أبناء الوطن تنمية المجتمع.
وقد جربت واجتهدت وأديت ما علي من واجب وهذا هو المكتوب الذي كتبه لنا المولى عز وجل راض بما كتبه لي، وفي النهاية أكرر أنا الرابح الحقيقي مع أسرتي، وأبنائي خاصة، ويكفي شرف المحاولة، فالدنيا ثلاث فرح وحزن ونجاح، والله من وراء القصد.