سؤال يتبادر إلى ذهني، هل بانتهاء العملية الانتخابية للمجلس الوطني الاتحادي، تكون المهمة الوطنية التاريخية قد انتهت بالنسبة لممثلي الشعب الذين جاؤوا عن طريق الانتخاب؟،
وتبقى المهمة الأخرى وهي تعيين نصف العدد من قبل الحكومة، والتي ستعلن خلال الساعات المقبلة، ومازلت لليوم الرابع على التوالي، أتناول تجربة العمر في ظل المعطيات، التي شهدها المسرح السياسي، وأركز هنا على الجانب الذي يهمني شخصياً ومهنياً.
وهو في رأيي مدى استفادتي من خوض التجربة المعنية، وكان من بين الوزراء الذين شاركوا في الإشراف على العملية الانتخابية، معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع، وأصبحت الصورة واضحة للوزير، بعد هذه التجربة الغنية، وسيعتمد ذلك في تصوراته الرياضية في الفترة القادمة.
وهي مهمة ومصيرية خاصة المرتبطة بكثير من القضايا المتشعبة، منها شكل العلاقة بين المؤسسات الرياضية والتجنيس والاحتراف والترشح للمناصب القارية وغيرها من الأمور المصيرية الشبابية والرياضية، وأرى أن نستثمر التجربة في الاختيار الدقيق، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، إذا كنا نريد هيئات رياضية إدارية، تدار بالأسلوب الانتخابي الصحيح، بعيداً عن المجاملات والمحسوبيات والتوازنات،.
وربما في الجانب الانتخابي الرياضي، هناك أمر يجب أن تستفيد منه التجربة البرلمانية، على سبيل المثال عندما يذهب الناخب عليه بأن لايترك ورقة التصويت تشمل اسماً واحداً، بحيث تكون الورقة مكتملة، بالأسماء النصف الذين يأتون بالانتخاب، حتى لا يحدث كما حدث يوم 24 سبتمبر الماضي، فقط اكتفى البعض وهم الغالبية من الناخبين بتوجيه الصوت لمرشح واحد، تدخلت فيها العاطفة والشخصية، وهنا جانب سلبي يجب تداركه ففي كل الانتخابات التي تجرى، لابد من ملء الخانة وإلا تعتبر لاغية .
بعد إسدال الستار على العملية الانتخابية، لابد أن نقيم العمل والتجربة ولانتركها دون تقييم علمي، وأن تدرس الجهة المعنية هذا الجانب، وتكون العملية برهانا واقعيا لكي نطلع على السلبيات والإيجابيات، فالتجربة نجحت إلى حد كبير، وإن كانت هناك بعض الملاحظات، بالطبع سنتغلب عليها مستقبلاً، وهذا وضع طبيعي طالما هناك عمل، ولا نترك الانتخابات تمر علينا دون تقييم، ولا نقبل أن تسير الأمور بـ "البركة"، وعلينا أن نستفيد من تجربة البرلمان طالما نبحث عن المصلحة العامة.
نحن أمام تحد كبير وأمام مسؤولية كبرى في تحقيق الوعود، فمن الواجب أن تنعكس أقوالنا مع أفعالنا ولانقطع لأي خلاف في وجهات النظر، كما حدث من البعض، فالتنسيق والتجانس والعمل بروح الجماعة هي من الواجبات الضرورية، لنجاح مرور السفينة إلى شاطئ الأمان.
وقد استمعت إلى العديد من الآراء من أجل اللحاق بالركب والتطور التي تشهدها بلادنا، وبالتحديد في عالمنا اليوم، ومن الأهمية التشدد على تطبيق اللوائح والأنظمة والقوانين بالاعتماد على التشريعات والضوابط التي تحمي شبابنا ورياضتنا. إن تجربة العمر كانت ناجحة بكل المقاييس.. والله من وراء القصد.