أسفرت نتائج انتحابات المجلس الوطني عن حضور رياضي قوي بسبب تواجد عدد أعضاء الأسر المنتمية للقطاع الشبابي والرياضي مما يساعدنا على ضرورة إصلاح الأوضاع الرياضية بمختلف أوجهها لخلق رياضة أفضل مبنية على الأسس السليمة لبناء مستقبل زاهر، وأرى أهمية وضع الحلول المناسبة للإصلاح التي يمكن من خلالها تغيير الوضع الرياضي من واقعه الحالي إلى واقع يتماشى مع المرحلة المقبلة من عمر الدولة ومتطلبات المرحلة الجديدة التي ستساعدنا في نهوض الرياضة وفق مفهومنا الحديث للرياضة.

 قد نختلف في تحديد كيفية الآلية التي تمكن من تحقيق الإصلاح للحركة الرياضية وهذه مسؤولية الجهة الرسمية والأهلية من خلال تحديد الرؤية المشتركة لبناء هذا الأساس الذي يظهر في شكله ويختلف في مضمونه.

هذه الثقافة الرائعة في مجتمعنا ستسهم في صنع حراك اجتماعي بين كل أفراد ونخب ومؤسسات المجتمع، كما تعطي الفرصة للمشاركة الفاعلة في تنمية الوطن لأنها ظاهرة حضارية نحو التوجه لصندوق الاقتراع. فالعملية الانتخابية تواجهها بعض الشكوك والتحفظ، ولكن على الرغم من ذلك كله نراها الوسيلة الأبرز التي يمكن التأكيد عليها للوصول إلى القرار المناسب وفق آلية أقرب.

فالانتخابات ليست ضرورة أن تفرز الحقيقة المطلقة والانتخابات كما نعرف ثقافة عالمية تعني باختصار المشاركة الفعلية في إدارة الشؤون العامة وهو حق أساسي للإنسان نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والحقوق التي تخص الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 إضافة إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات والقرارات الدولية.

ولكن لماذا كان الإقبال ضعيفا؟ فتلك أيضا نعتبرها قلة الثقافة الضرورية عن مجتمعاتنا العربية. فهي تحتاج إلى المزيد من الإصلاح الثقافي والفكري والاجتماعي والإعلامي لكي نعرف دورنا وواجباتنا.

ولتغذية هذه الثقافة في مجتمعنا لكي تسهم في صنع حراك اجتماعي بين كل أفراد ونخب وشرائح ومؤسسات المجتمع، وتتاح الفرصة لكل طاقات المبدعين للمساهمة في صنع القرار والمشاركة الفاعلة في تنمية المسيرة، وهي كما قلت بالأمس بمثابة دورات تثقيفية لصقل المواهب وهذا ماثبت معي من خلال تربية أبنائي على هذا النوع من الثقافة فهي خطوة رائعة للمشاركة في صنع القرار. فثقافة العمل ستخدم الواقع بدون شك.

لقد حان الآن أن نتخذ الخطوات الجادة للإصلاح وانتشال الرياضة ووضوح الرؤية. وعلينا أن نحدد كيفية إدارة الاسباب التي ستساعدنا في وضع إستراتيجية وخطة واضحة لتنفيذ تصوراتنا. وأستغرب لماذا لم تتبنّ أي جهة رياضية أو حتى إعلامية إقامة ندوة أو على الأقل مؤتمر فوري نستثمر فية تجربة الانتخابات، موضوع ترشح السركال لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على سبيل المثال. كل مانراه الآن هي مجرد تصريحات في الصحف، ولكن أين العمل الحقيقي؟ اين دور المؤسسات في دعم مرشحنا لخوض انتخابات قارية شرسة؟.. نحن بحاجة إلى مبادرات وقيادات تفكر وتطور وتنمي العملية وليسوا أصحاب من يبحثون عن الدور.. والله من وراء القصد وغدا نواصل.