* تعودت منذ 8 سنوات بأن اكتب في الفترة الصباحية وأرسل الزاوية بعد أن تركت القسم الرياضي وتفرغت للكتابة عن هموم الرياضة وتوثيقها، ومن منطلق حرصي أرسلت العمود اليومي وهي عملية ليست سهلة بل صعبة، ومن أجل القاري ء يهون كل شيء، وهو أمر محبب لي لإعتبارات عديدة، أبرزها وقتية أي مرتبطة بعامل الزمن، المهم عندما تناولت في زاوية الأمس عدم ارتياحي وتحفظي على قرار رفع اللاعبين الأجانب إلى أربعة كان من منطلق حرصي على الكرة الإماراتية، وبالأخص المنتخب الوطني، فمن تابع القائمة التي غادرت قبل يومين إلى معسكر اوروبا، يتأكد من صحة كلامي، في أن هناك لاعب مهاجم تم إختياره ضمن الفريق وهو لاعب غير أساسي في فريق ناديه، ومهدد بالاعتزال، وذلك لأن فرقنا كلها تعتمد بشكل كبير في الخط الأمامي على المهاجمين الأجانب وإنظروا قائمة الهدافين للموسم المنصرم ستجدون عجب العجاب !!
* ولا أدري كيف وافقت اللجنة المؤقتة المكلفة بإدارة رابطة المحترفين لكرة القدم، على تطبيق قاعدة "3+1" وأين هي الجمعية العمومية صاحبة قرار الحسم والفصل؟، وهي السلطة التشريعية للقضايا المصيرية، وبصراحة استغربت كثيراً من هذه القاعدة، لأن التصريحات في صحفنا حول هذا الأمر، جاءت غريبة ومتناقضة، فهناك من يطالب زيادة عدد الأجانب، وهناك أخبار نشرت تؤكد ديون باهظة على بعض الأندية، وصل بعضها إلى 10 ملايين، وأكثر هذه الأرقام أعلنت رسمياً على لسان أحد المسؤولين و"المستخبي" أظلم وأبشع، والأجانب سيشاركون أربعتهم في الملعب، لان دوريات القارة المحترفة تطبق ذلك، ولكن ماذا سنستفيد، من وجود هذا الكم في فرقنا، وقد شاهدنا أنديتنا في آخر البطولات الآسيوية، كان مستواها متواضع للغاية، وخروجها كان محزناً، لإنها كانت تفكر بشكل كبير في البطولات المحلية (وإحنا مالنا فيهم) كل واحد يسير برامجه وفق ظروفه وواقعه، والاتحاد القاري "غرقان في بلاويه" ومشاكله، وأسأل هل فكرت فرق شرق القارة أو حتى فرقنا الخليجية في أن تضم لاعبا محليا مواطنا أو تتعاقد مع لاعب من المنطقة، الإجابة بالطبع ألف لا ..!! لأن عقلها في "الأجنبي"، والغريب أيضا أن الأندية تشتكي ثم تتعاقد بعشرات الملايين مع الأجانب، ثم نصيح بأعلى أصواتنا ونقول الموازنة لا تكفي أين الموضوعية والمصداقية في كلامنا؟ وكما كتبت هنا سابقا إدارة تتعاقد وتفلس النادي وتغادر، وتأتي إدارة جديدة أخرى تضرب بعرض الحائط ما بنته الإدارة السابقة، فهل هذا هو الإصلاح الذي ننشده.
* إن مشكلة الحديث عن الإصلاح تتمثل في جهلنا لمعناه، ولأبعاده المترابطة والمتداخلة معاً، لأن طرح الإصلاح الرياضي يمكن معالجته بالقرارات الجماعية التشاورية بين المختصين والجهات التي تدفع، ولكي يتحقق الإصلاح الكروي خاصة والرياضي عامة، هناك أبعاد مترابطة وهي البعد الإداري المتعلق بطبيعة السلطة التشريعية، لكل اتحاد وأقصد من وراءه الجمعيات العمومية التي تمثل صوت الأندية و البعد الفني المتعلق بعمل الإدارة الفنية، من خبراء ومستشارين والبعد الاقتصادي الاجتماعي المتعلق بطبيعة المجتمع المدني والتأثيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم أجمع، لأننا جزء منه وتأثيره على المنتخبات الوطنية، وهذه الأبعاد يمكن معالجتها من خلال رؤية فنية، تشارك فيها كل الأطراف وليست لجنة مؤقتة تنتهي بعد شهر.. والله من وراء القصد.