إلى أين نسير ومن يحاسب من، ونحن نودع ختام الموسم الرياضي، والسؤال هل تقدمت إدارة من إدارات أنديتنا الموقرة بتقييم عملها في الفترة السابقة ؟ وهل قامت بوضع خطة استراتيجية علمية صحيحة تبين وتكشف الأخطاء التي مرت بها، وتعترف بصحة القرارات التي اتخذتها لإقناع الرأي العام وجماهيرها؟ كل ما يحدث حالياً أن مجالس إدارات الأندية بدأت تفكر في التعاقد مع اللاعبين الأجانب والمدربين وخطف اللاعبين المواطنين وكل يغني على ليلاه!!
شهد موسمنا المنصرم حالات غريبة وعجيبة، ولهذا وإيماناً منا بضرورة التنبيه، نكشف هذه الأخطاء حتى نستطيع تلافيها مستقبلاً، وبعد عودة الأجانب أصبح «البزنس شغال» ومنذ عودتهم «اكلوا» نصف موازنات بعض الأندية التي دفعت الثمن غالياً بسبب ارتفاع تكاليفهم، والتنافس بين أنديتنا هذه الأيام سيضعنا في موقف حرج إذا لم نتحرك بشكل جماعي، ووضعنا حلولا لذلك، والله يكون في عون الأندية السنة (الياية)؟!،
بل في حال زيادة عددها ستكون كارثة مالية حقيقية على الأندية ويكفي الأزمة التي ظلت تلاحق نادي الشباب ووصلت إلى "الفيفا"، وتأتون اليوم وتطالبون بزيادة الإجانب داخل الملعب، بصراحة سيكون قرار خاطىء ولابد أن يعاد النظر فيه ولانترك الأمور تسير هكذا،.
وأطالب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بحث الأمر جدياً مع المجالس الرياضية التي تتحكم في أمور الأندية، لأنها تحت مظلتها، وأن تجد لها حلولا بدلاً من الصراع من أجل زيادة اللاعبين الأجانب، والمصيبة في الطلب أن يكون الأربعة بينهم واحد آسيوي، كأنه سيلعب معنا "ببلاش"، فعلاً نحن "شطار في البصم" !!
ونعود إلى هذه القضية ونقول من يحدد الزيادة؟ وماهي خبراتهم وتاريخهم؟ لكي يرفعوا الصوت من أجل زيادة العدد، "كفاية حرام"، لأن بعض الأندية تتعاقد مع لاعبين لمدة موسمين.
وجاء وقت رحيلهم، فالإحصائيات والأرقام كشفت المستور وضعف المستوى الفني والاختيار لأنديتنا، بسبب «التخبط» الذي نعيشه في الكرة، وضياع الفلوس مسلسل مكرر وسيتكرر، فالسباق "على ودنه" في المزاد
.. من يشتري بسعر أعلى، وخاصة من يريد البطولات، فكل الأجانب الذين شاهدناهم في الدوري، كان مستواهم الفني عادياً جداً، اللهم إلا البعض منهم نجح مع الأندية .
والبعض الآخر الذين دفعت فيهم الأندية مبالغ خيالية لم تقتنع بمستواهم فيما بعد، أرجوكم أوقفوا فكرة الأجانب الأربعة، ودعونا نفكر في أولادنا لأنهم المستقبل الحقيقي للعبة، ويكفي المستوى الفني العالي لمنتخبنا الأولمبي والذي تتمنى كثير من الاتحادات بالمنطقة بأن تملك فريقاً مثل اولمبينا الإماراتي.
رحيل الخبير المدرب الكرواتي أيفتش خبر أحزنني لأنه قدم خلال تدريبه المنتخب أفضل إنجاز قاري معه في كأس آسيا للأمم بأبوظبي عام 96 ، وهذا هو رابع مدرب يرحل عنا من هذه الدنيا، وهم المرحوم محمد صديق "شحتة" أول مدرب للمنتخب عام 72 ولحقة الانجليزي دون ريفي ثم الخبير الأوكراني لوبانوفسكي ..وهكذا هي الدنيا زائلة ولا نقول إلا أنه هناك اثنتان لا تنساهما ذكر الله وذكر الموت .. ندعو الله حسن الخاتمة .. والله من وراء القصد.