في عزّ الحر والرطوبة، نجح منتخبنا الأولمبي لكرة القدم، في تحقيق التأهل الصعب، وبلوغ المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012، بتعادله الإيجابي مع نظيره الكوري الشمالي بهدف لكل منهما في لقاء الإياب أول من أمس، بعد مباراة فاترة لم يستطع فيها الفريقين تقديم العرض الفني المتوقع، لأسباب أبرزها الظروف الجوية الصعبة، وكان منتخبنا قد حسم أمر تأهله في مباراة الذهاب التي أقيمت في مدينة بوينغ يونغ بفوزه بهدف ثمين.
وأما في لقاء الإياب فقد جاء التعادل لمنتخبنا بالهدف الذي سجله حمدان الكمالي من ركلة جزاء (ق34)، والتي احتج عليها الكوريون بطريقة واضحة، حيث اعتبروها غير صحيحة، فقاموا بدفع الحكم السعودي خليل الغامدي، وهو من خيرة حكام العرب والمنطقة، وبعد المباراة خرج الطاقم في حماية الأمن خوفاً من بطش الكوريين!!
وأفضل ما في اللقاء هو حضور عدد من قيادات الهيئة واتحاد الكرة وإدارة العين واللجنة المؤقتة لرابطة المحترفين، للوقوف خلف المنتخب الأولمبي مستقبل الكرة الإماراتية، كما شهد اللقاء جمهور لا بأس به، شجع منتخب (الأمل) ولم يتوقف بعد تقدم المنتخب الكوري، لأنه يعرف إمكانيات لاعبينا، فهذه المجموعة نضع عليها آمالا كبيرة من أجل أن ندخل التاريخ من جديد بالتأهل إلى قمة الدورات الأولمبية في العالم التي تقام كل أربع سنوات، .
وقد بلغ تأهل أولمبينا الدور الثالث من التصفيات المؤهلة لنهائيات مسابقة كرة القدم في لندن 2012، وهي أهم محطة في مشوار بلوغ الحلم، ولكن "التعادل المر" مع كوريا على أرضنا، يتطلب أن نعيد النظر في المرحلة القادمة وهي الأهم فنياً وإدارياً.
ويضم الدور الثالث في التصفيات 12 منتخباً، ستوزع على 3 مجموعات بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، تتنافس بطريقة الذهاب والإياب، في الفترة من 21 سبتمبر المقبل وحتى 14 مارس 2012، على أن يتأهل بطل كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، .
وستجرى قرعة الدور الثالث الشهر المقبل بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، وتدخل المنتخبات الثلاثة التي تحتل المركز الثاني ضمن مجموعة واحدة بنظام الدور الواحد في مدينة واحدة، وبطل المجموعة يقابل رابع القارة الإفريقية لتحديد المتأهل منهما إلى نهائيات أولمبياد لندن.
وبعيداً عن المستطيل الأخضر، تبدأ اليوم مهمة اللجنة المؤقتة للرابطة اجتماعها لبحث آلية العمل المستقبلي في الفترة القادمة، بعد إلغاء إشهار الرابطة، وإن كانت تداعيات الخلافات ما زالت حاضرة ليومنا هذا، وأحيطكم علماً أن العاصمة القطرية الدوحة شهدت أمس اجتماعا بين الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس اتحاد الكرة ومؤسسة دوري نجوم قطر .
حيث تم في الاجتماع الذي عقد مع لجان الاتحاد والمؤسسة، مناقشة رؤية الاتحاد المستقبلية واستمع رئيس الاتحاد إلى آراء مديري اللجان في كل الأمور المتعلقة بعمل الاتحاد والمؤسسة، والتأكيد على أهمية التواصل بين جميع الأقسام والإدارات في الفترة القادمة .
واستعرض الأشقاء الأجواء بكل هدوء بعيداً عن لغة الخلاف والتهديد والتحدي والتي كانت ساحتنا تشهدها في الفترة السابقة، ولكن يبقى أن نشيد بما قدمه الدكتور طارق الطاير رئيس الرابطة السابق خلال تولية المهمة من عمل دؤوب ونجاح المسابقة الأم دوري المحترفين في سنتها الثالثة، وهي كلمة حق نقولها في الرجل وهذه أمانة .. والله من وراء القصد.