الرياضة في بلادنا تحتاج إلى( يد) الإصلاح والتغيير، وان نقوي دور المؤسسات الحكومية لكي تؤدي دورها دون عراقيل أو عقبات، فالإدارة هي السبب الحقيقي للنجاح، وهي أيضا السبب الرئيسي للفشل، فالعملية مترابطة معا ومتراكمة .
ومن الصعب أن يتم فصلها عن بعضهما البعض، فليست لدينا مشكلة تخص الأشخاص او الأفراد الذي يديرون القطاع الرياضي، ولا حتى في الوجوه التي تطل علينا من مختلف المواقع، وإنما الأزمة الحقيقية هي في مفاهيمنا لماهية الرياضة وفي داخل نفوسنا. فكثيرون منا.. ما زال فهمهم للرياضة مجرد أنها للممارسة والهواية وتصفية الحسابات على حساب المصلحة العامة، فالعقلية وصلت إلى هذه القناعة .
حيث نعاني منها كثيرا بسبب الحيرة من توجهنا بعد كل هذه السنوات الطويلة من العمل الرياضي والمؤسساتي .. إذن لماذا الرياضة ولماذا نحن نعشقها لهذه الدرجة التي تصل بنا أحيانا إلى العتاب والزعل والخلاف.
وتصل بنا إلى الطريق المسدود، فما هو السر في ذلك؟ لقد جاء قرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالإجماع، في جلسة تعتبرها الهيئة المشرفة بأنها كانت مدرجة منذ فترة ولا تعتبر جلسة طارئة، .
والجديد هو تقديم موعد الاجتماع من السابعة والنصف مساء إلى الثانية عشرة ظهرا فقط، وبالمناسبة وضع بند الرابطة في آخر جدول الأعمال في الجلسة، والتي أخذت نقاشا مطولا، وتحدث بعض الأعضاء بكل صراحة وشفافية عن دور كل من الجهتين اللتين كانتا تشرفان على الكرة الإماراتية،.
حيث أبدى الأعضاء ملاحظاتهم وتقبلها الحضور، واقتنعوا بضرورة إيجاد آلية عمل فكانت هي لجنة الحكماء التي طالبنا بها عبر هذه الزاوية قبل لقاء الهيئة الأخير، بعد أن شعرنا بالخوف على مستقبل اللعبة .
حيث دعينا إلى ضرورة تدخل الحكماء . جلسة الهيئة تعتبر تاريخية لأنها لأول مرة منذ إنشائها تتخذ قرارا حاسما يفصل خلافا قويا بين اكبر هيئتين كرويتين في البلاد, ويقول بعض منتسبيها إن التوجه لحل الرابطة وتغيير المسمى كان منذ فترة، وليس له علاقة بقضية التصريح الأخير، .
وإنما رأت الجهة الرياضية المشرفة بان تتدخل في الوقت المناسب، لأنها وجدت ضرورة إنقاذ سمعة الرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص بعد أن فاض الكيل, والأزمة بين الرابطة والاتحاد تجاوزت المشكلة ولا يقبلها قادتنا، .
حيث يرون ضرورة أن تعمل كل مؤسساتنا وفق منظومة عمل مرتبطة بالقوانين القارية والدولية، فلا تتدخل الحكومة في الشأن الداخلي لبرامج وسياسة اتحاد الكرة، وهي تحترم القوانين الدولية التي نحن جزء مهم منها.
فأزمة النصوص والنفوس التي أقصد ليست هي قانون الرياضة كما يراها البعض، وتبقى الأزمة قائمة طالما في النفوس شيء ما موجود على السطح الرياضي, ولا يمكن تغييرها بقرارات وزارية او غيرها، .
والآن وبعد أن وصلنا إلى هذه المرحلة، علينا الحد من الخلافات من خلال سياسة وضع يد الإصلاح في كل الهيئات الرياضة وأولها اتحاد الكرة، ويجب أن يعاد النظر في سياسته وحتى في تركيبة الأعضاء الحاليين، ففي الاتحاد جوانب من القصور، وقد طرحت في جلسة الهيئة الأخيرة إننا جميعا في قارب واحد، ويجب وضع آلية جديدة للرياضة لنبدأ في الالتفات لمواجهة كل همومنا الرياضية والشبابية بصراحة وهذه فرصة لا تعوض ..والله من وراء القصد.