* الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات سببها نحن أنفسنا، لأننا لا نتعلم من الأخطاء السابقة، بل نستمر فيها، وأطرح هذا التساؤل مرة أخرى إلى متى ستبقى الحالة الرياضية الحالية على ما هي عليه؟

فقد حان الوقت بأن نضع حداً للإشكاليات التي ستواجهنا دائماً عبر تقوية دور المؤسسات على الأفراد والآن نحن ندفع الثمن، والعلاقة بين المؤسسات الرياضية أمر مهم، وهو ما طالبنا به في لجنة الإعلام الرياضي، بتبني إحدى القنوات الرياضية، إقامة ندوة في هذا الخصوص، في فبراير الماضي، تحت عنوان «علاقة المؤسسات الرياضية بالدولة»، إلا إننا لم نجد تعاوناً لأن الغالبية الذين طلبناهم اعتذروا عن حضور الندوة، نتيجة البطء في العمل من جانبنا، ولهذا نجد اليوم العلاقات الرياضية وصلت إلى درجة القطيعة، وإعطاء كل منا ظهره للآخر.

هذا ما نشعر به في الآونة الأخيرة، وقد فاض الكيل بمؤسساتنا الرياضية، ولم يعد هناك وفاق، بسبب سوء النوايا، ولم تعد هناك مكاشفة سواء أكانت في عمل الاتحادات أو الأندية، لوجود «حاجة غلط» تمر بها رياضتنا، بسبب تمسك وتعنت كل واحد منا بموقفه، فأصبح كل طرف من أطراف الأسرة الرياضية.

يعمل وحده دون أن يشرك أحداً معه في الرأي والأفكار، واقتصرت ديمومة العمل على فئة معينة من التي تعمل في إطار الاتحاد أو النادي وحتى الأعضاء الذين يمثلون الأندية وينتمون إلى عضوية مجالس إدارات الاتحادات، ولا تكون لآرائهم أي فاعلية، بل أن وجودهم في حقيقته سلبي، وهذه أهم المشكلات التي تقع بين الطرفين.

* وعلى سبيل المثال نطرح تأكيداً لما نقوله عبر هذه الزاوية اليوم، إذا اختلف مدرب النادي مع مدرب المنتخب يمكن للطرف الأول أن يلغي اللعبة، وإذا اختلف مشرف اللعبة بالنادي مع الاتحاد، يمكن أن تجمد الإدارة اللعبة، وفي النهاية فإن المتضرر الوحيد هم اللاعبون، الذين نصرف عليهم المئات والآلاف، ناهيك عن هدر المجهودات الكبيرة التي بذلت لأجل الرياضة، ولكن بمجرد «جرة قلم» يمكن أن نهدم كل ما بنيناه، ونترك أولادنا ضحية لهذه الخلافات بسبب عدم التفاهم والتجانس بين أعضاء المؤسسة الرياضية، ورغم كل تلك المشكلات فما زلنا حتى الآن ننتظر الخروج من الأزمة الرياضية التي وصلت إلى القيادات الرياضية وتلك هي المشكلة.

* الخلاف في وجهات النظر ظاهرة طبيعية وصحية، ولابد أن نشجعها لأنها تخلق لدينا الرأي السديد والصائب والصحيح في نهاية الأمر، ولكن أن يتحول الاختلاف إلى التشدد والتعنت، فهنا لابد من وقفة نقول فيها لا، لأن رياضتنا ستدفع الثمن غالياً في ظل تعاملنا بصورة غير مقبولة، ونحمد الله أن مجتمعنا الرياضي مازال بخير وبصحة وعافية وقادر على أن يتدارك الأخطاء مهما وصل الأمر إلى حد الأزمات الحقيقية، فإن مثل هذه المواقف لابد أن تزيدنا قوة في التغلب على مشكلاتنا وقضايانا في ظل أجواء مناخية ونفسية صافية شعارها المصلحة العامة.. والله من وراء القصد