*الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية، من عقبات وأزمات، أجد لزاما علينا أن نطرح هذا التساؤل مرة أخرى، إلى متى ستبقى الحالة الرياضية على ماهو عليه؟

 

الآن فقد حان الوقت بأن نضع حداً للإشكاليات التي تواجهنا وستواجهنا دائماً، بتشكيل "محكمة " تتكون من المختصين والقانونيين المحايدين، من أبناء الوطن، .

 

وما أكثرهم في الساحة الرياضية والذين لا يرتبطون بأي هيئة رياضية سواء الاتحادات أو الأندية، .

 

ونفعل دورهم في القضايا الرياضية، ويترأس هذه المحكمة أحد الحكماء ويكون متخصصا في الجوانب القانونية، يتم اختياره بالإجماع عليه، بعد أن فشلت مساعي الجهة الرياضية الرسمية في إيجاد حل يرضي الطرفين (اتحاد الكرة والرابطة)، وذلك لتدعيم العملية الإدارية، خاصة عند المنازعات والاختلافات، .

 

فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي قد تتسبب في حالة عدم الإقتناع، وعلى سبيل المثال، مايثار الآن في الخلاف حول قضية اتحاد الكرة والرابطة والذي طال ووصل إلى طريق مسدود على الآخر!!

 

* الهدف من تكوين أو إنشاء محكمة هي محاولة للتصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة وهي بالمناسبة ليست جديدة، فقد بدأت بعض الدول العربية تطبقها، فقد حسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي، الذي يعتبر واحدا من أكثر المجالات جدلاً وخلافاً نظراً للحساسية المفرطة، .

 

ففي سابقة هي الأولى من نوعها، يحيل اتحاد كرة القدم الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة دوري المحترفين، إلى لجنة الانضباط، بسبب تصريحاته لـ "البيان الرياضي" التي طالت مسؤولي اتحاد الكرة ولجانه، الأمر الذي يعتبر مخالفاً للوائح الانضباط وفقاً لمواد من اللائحة حسب بيان الاتحاد.

 

* ولأول مرة منذ تشكيل لجنة الانضباط، يتم استدعاء مسؤول كروي كبير يترأس اللجنة وهو المستشار محمد النعيمي وتضم في عضويتها خمسة أعضاء قانونيين وفنيين، .

 

وهي واحدة من لجان اتحاد الكرة، فالقضية كبرت وتتطلب أن يتم فوراً تشكيل لجنة إنقاذ او حكماء أو أي مسمى للحد من خطورة القضية الكروية، خاصة ونحن في صيف ساخن.

 

فقد انتهت المباريات داخل الملاعب، وطارت الطيور بأرزاقها، إلا إن اللعب في المكاتب وفي أجهزة الإعلام، بدأ يظهر علناً وتلك فترة حاسمة من عمر اللعبة، وهناك أزمة حقيقية لابد من الاعتراف بها،.

 

وهي أن الساحة الكروية انقسمت إلى فريقين كل يرى أنه الفريق (الصح)، ونحن بدورنا ندعو هؤلاء الأعزاء الى الجلوس ثانية ونحدد إطر الخلاف وننهي القضية، .

 

فهدفنا جميعاً هو الارتقاء باللعبة وليس الصراع على الكرسي، فالتنافس هنا ليس الكرسي وحده، وإنما هو من يقود اللعبة ومن يدير الكرة الإماراتية؟!، وتلك المشكلة أكبر، فهل سنجد حلاً لهذه الأزمة؟، التي عادت بقوة على الساحة في عز الحر!!

 

*والمعروف إن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الاتحادات الرياضية، فالأحداث والمشاكل في هذا الحقل لن تقف وهي مستمرة، فلابد أن نضع تصورنا القانوني بالصورة الصحيحة، فلا يعقل ان يتحول خلاف لهذا الحد بين جهتين كرويتين، فالأزمة الحالية شكلت عبئاً وربما تهدد مستقبل اللعبة ويهمنا تهيئة ألأجواء المناسبة.