* تمثل زيارة وفد الدولة الرياضي إلى الدوحة منعطفاً جديداً في تقارب العلاقات الرياضية بين أبناء دول مجلس التعاون، وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي صدر القانون الجديد للأندية الرياضية، الذي أصدره الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد القطري، بتنظيم الأندية الرياضية، حيث يقضي القانون كما جاء في أبرز ملامحه باعتبار الهيئات شخصيات اعتبارية لها حق إنشاء الأندية الرياضية، ويجوز للدولة منح الأندية أراضي وعقارات للانتفاع ودعمها طبقاً للقوانين والنظام الأساسي.
ويجوز لغير القطريين الانضمام لمجالس الإدارات إذا لم يتوافر العدد الكافي ـ 20 فرداً قطرياً يمكنهم تأسيس نادٍ رياضي أو امتلاكه «فردياً» ــ هذا هو المختصر المفيد للقانون الذي صدر لحماية الأندية، واليوم يتواجد وفد من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لبحث سبل العلاقات الشبابية الرياضية، وللاطلاع على آخر التطورات والمستجدات في مختلف مجالات التنظيم الإداري والمؤسسي خلال يومي 15 و 16 يونيو الجاري، فنحن نسعد بما وصلت إليه الشقيقة قطر من تطور ملحوظ.
وتأتي الزيارة في إطار الخطط والبرامج الاستراتيجية للهيئة، التي تستهدف الارتقاء بمهارات وخبرات موظفي الهيئة، وإكسابهم الخبرات من خلال اطلاعهم على خبرات وتجارب الدول التي لها تجربة متميزة، خاصة قطر، التي أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك بأنها تفوقت رياضياً وتنظيمياً، فالوفد سيقوم بنقل ما يناسب طبيعتنا وإمكانياتنا حسب واقعنا الإداري، وأمامنا هدف استراتيجي مهم يختص بعمل برامج تطويرية للجهاز الإداري والفني بالهيئة، وإن هذه البرامج تتصدر مرحلة مهمة من العمل الإداري، وتعتمد على عدد من الثوابت والأهداف، إلى جانب تعزيز مبادئ العمل المشترك، وتوثيق العلاقات مع كل المؤسسات الرياضية، وتربطنا علاقات وثيقة بالدول الشقيقة المجاورة، ودائما نتابع مراحل وخطوات تطورهم وتجاربهم.
خاصة وأن الهيئة تستعد للانتقال إلى مقرها الجديد خلف النادي الأهلي، وتريد تطبيق العمل المؤسسي، والحرص على الاستفادة من هذه الزيارة، ولهذا وقع الاختيار على دولة قطر الشقيقة، وتحديداً اللجنة الأولمبية التي تشهد حالة جيدة من التطور في مختلف المجالات، خاصة وأن اللجنة الأولمبية الدولية منحتها شهادة اعتراف بتقديم الدروس لكل اللجان الأولمبية العربية بعد تنظيمها لآسياد الدوحة 2006.
* فالقانون القطري الجديد الذي تم اعتماده رسمياً، ينظر للأندية باعتبارها الحجر الأساس والقاعدة الحقيقية للرياضة، بعد أن أصبحت قطر واحدة من الدول التي يشار إليها بالبنان، فالأخوة هناك يؤمنون بأهمية العمل التنظيمي وفق آليات علمية ودساتير واضحة، بعد أن نجحوا ورفعوا راية بلادهم عالية خفاقة في كل المحافل الدولية، كان آخرها فوزهم بشرف تنظيم بطولة كأس العالم، الذي يحاول بعض ضعفاء النفوس أن يشككوا في هذا التنظيم ولكنهم لن ينالوا ما يريدونه، لأن لدينا أصول وثوابت وثقة بالنفس نعتمد عليها في مسيرتنا الرياضية، والله من وراء القصد.