*  تتميز الساحة هذه الأيام بأجواء تحضيرية لعلاج الأخطاء، من حيث التحضير الجيد للأندية والاستعداد الكبير لها، حيث بدأت بعضها تتعاقد مع المدربين ذوي الأسماء الكبيرة، ومع اللاعبين المواطنين حسب لوائح الانتقالات، وبعضها انتهت من أمر المدربين، ومنها من تعاقدت مع لاعبين أجانب سواء من الداخل أو من الخارج، ومن أبرزهم بالطبع مارادونا والذي قدمه الوصلاوية بطريقة حضارية راقية في مؤتمر صحفي كبير، وعلى غير العادة أصبحوا تحت الأضواء حتى تتركز عليهم كل أجهزة الإعلام الغربية التي تتابع مارادونا.

 وهي لاشك تمثل تحولا في الفكر الجديد  الذي يبدأ موسمه الكروي بصورة مغايرة ومميزة، فالكل لديه الكثير من المفاجآت والمبادرات لم يعلنوا عنها، فهناك الكثير من المبادرات التي يحملونها، حيث يتواجد معظم رؤساء الأندية بأنفسهم  لمتابعة ترتيبات الفرق قبل بدء موسم المعسكرات، وإن كانت ضربة مارادونا بان قرر الاكتفاء بإقامة معسكر فريقه محليا وفي الجو الحار،  وهي تسجل له ولمتابعته لتفاصيل العمل اليومية والخاصة بفريق الكرة، ويعلم الجميع أن الكرة لم تعد مجرد هواية فقط، وإنما أصبحت لقمة عيش ومصدر رزق لكثير من الأسر التي تعتمد على «أولادها» الموهوبين والمميزين في حياتهم المعيشية، فلابد من إعطاء اللعبة محورا خاصا في العناية والاهتمام بها.

*  وهناك حقيقة عامة في الوسط الرياضي يجب أن نعترف بها، وهي أن الأندية غالبيتها تفكر في كرة القدم كأنها هي الرياضة الوحيدة التي تحتاج لكل هذا الدعم، وقليل من الأندية التي تسعى إلى تغيير هذا المفهوم على اعتبار أن الرياضة ليست (كورة) فقط، وهذه الأندية نراها الآن على الساحة المحلية قد حققت الكثير من النجاحات والإنجازات والانتصارات، وحصلت على البطولات والكؤوس بسبب الفكر الإداري الناجح في تعاملها لقيادة الأندية كقطاع حيوي هام.. وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الأندية التي أضافت بعدا آخر، من خلال التوجيهات العليا التي طالبت الأندية بضرورة أن تحافظ وتزيد رقعة خارطة الرياضة بالأندية، وقد حققت الهدف المنشود  لهذا القطاع مما انعكس على نتائجها،  ومهما قلنا فان الكرة هي معشوقة الجماهير والإدارات والإعلام.

*   ينعقد اليوم المؤتمر الاستراتيجي للأندية، وكنت أتمنى أن يكون شعار المؤتمر هو التقييم والحساب، بعيدا عن الاستراتيجيات لنقف على ما وصلت إليه الأندية بعد نهاية الموسم بصورتها الحقيقية، وللأمانة نقول إن الإخوة في إدارات الأندية المعنية عملوا وفق الإمكانيات المتوفرة بين أيديهم، وهي بالطبع كبيرة لكنها لا  تتناسب مع طموحاتهم، مما أسفر عن الاستغناءات التي شهدها الموسم الكروي  سواء للمدربين آو اللاعبين الأجانب أو الإداريين، والتقييم هو الأهم إذا كنا نريد أن نبني شخصية اعتبارية تحدد نظرتنا للرياضة التي لم تعد مجرد رياضة فحسب، فهي لها استقلاليتها المالية والإدارية.. والله من وراء القصد