*الأحداث المختلفة في الكويت سياسياً ورياضياً ساخنة، وتصل درجة حرارتها فوق الخمسين، فالأزمات مستمرة، ولا تتوقف في كل الاتجاهات وبالأخص في الجانب الرياضي، فقد تقدمت شخصية رياضية دولية كبيرة، هي رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي وعضو اللجنة الاولمبية الدولية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والتنمية الشيخ أحمد فهد الأحمد الصباح، باستقالته في أعقاب لقاء مع رموز في الأسرة الحاكمة، وسيصدر قرار الحسم من قبل الأمير غداً، وهي لاشك خسارة ليس فقط للسياسة وإنما للرياضة وأوقعت أنباء الاستقالة تأثيراً على الساحة الكويتية، وشخصياً آلمني خبر الاستقالة لمعرفتي وعلاقتي الطيبة بالرجل، وبالدور والمواقف الكبيرة التي لعبها في تقارب وتنقية الأجواء بشكل عام، وللرياضة بالمنطقة، على وجه الخصوص، فقد ساهم في كثير من المواقف التي تخدم الرياضة العربية عامة والخليجية خاصة، وتواجد في العديد من المشاهد والمواقف بالذات الانتخابات القارية والدولية، حيث وقف وساند مرشحينا العرب بشكل دائم، واعتقد أن الحكومة الكويتية فقدت أفضل وزرائها، لكن سيظل " بو فهد" في القلوب.
*قبل أيام لفت انتباهي أيضاً عنوانا مثيرا في إحدى الصحف الصادرة في الكويت، بصورة غريبة تصل إلى درجة الضرب، كما حصل قبل مدة حيث تبادل الأعضاء في مجلس الأمة ورفعوا العقال في قاعة البرلمان، ولكن ما أتوقف عنده في الملاعب، ما حدث في نهائي كأس الأمير والذي انتهى لصالح فريق كاظمة، عندما فاز على الكويت وعاد ماتشالا بإنجاز جديد مرة أخرى، بعد غياب دام 13 عاماً، والفائز سيلاقي أهلي دبي في بطولة التعاون لكرة القدم، حيث توج كاظمة بطلا للكأس في النسخة التاسعة والأربعين من هذه المسابقة التي تعد الأقدم على مستوى الخليج العربي.
*المهم ان الزملاء في الصحيفة كتبوا عنواناً عاد بنا الى الأذهان عام 81 عندما تعرض الزعيم المصري الراحل أنور السادات لحظة اغتياله في عرض عسكري بالمنصة أقيم بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، حيث بدأت الأصوات تظهر ونسمعها (الرئيس فين!) وأخذ الزملاء في القسم الرياضي بالصحيفة الكويتية هذه الجملة، بعد آن لوحظ غياب الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عن لحظات التتويج في نهائي الكأس وتواجده بلندن مع عمه الأمير، واحتار الرئيس إذا حضر يرفضون السلام واستلام الميداليات، كما حصل قبل عامين بحجة أنه رئيس غير شرعي، بينما يوافقون على اللعب في المسابقات الكروية، وبالتالي المعادلة صعبة وغريبة ولابد أن تنتهي هذه الأزمات، لأنها ليست في مصلحة أحد، ونظرا لذكاء "بو مشعل" الذي عاد مع الأمير على نفس الطائرة بعد المباراة النهائية، لم يترك لخصومه أن يلعبوا أكثر من اللازم و الاصطياد في الماء العكر، فقد رفع برقية شكر لولي العهد الكويتي لحضوره النهائي ورعايته المباراة ..
إن الرياضة محبة وتسامح وسلام وأخلاق وكفانا أزمات ضحيتها الشباب.. والله من وراء القصد.