تبقى الكرة الإماراتية تتذكر أيام الزمن الجميل التي قادها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الرئيس الفخري لنادي الجزيرة، والذي حول اللعبة من المحلية إلى المستويات الإقليمية والعالمية، فحضوره بالأمس نهائي دوري المحترفين في نسخته الثالثة وتتويجه البطل الجزراوي، هو نتيجة جهود قام بها في دعم مسيرة النادي خاصة واللعبة عامة منذ توليه رئاسة أكبر الهيئات الكروية عام 84، فقد توج راعي الختام وبحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، فريق الكرة بنادي الجزيرة بدرع دوري المحترفين في ختام المسابقة، في ليلة سعيدة على الرغم من حرارة الجو.

وفي يوم مختلف شهده استاد محمد بن زايد الذي امتلأ عن آخره في ليلة أسطورية، واحتفلنا بنهاية الموسم مع العنكبوت البطل في ليلة الفرحة الكبرى التي ستظل عالقة في الأذهان والتاريخ، لأن ما حققه الفريق نعجز عن وصفه، لأنه فاز وحقق الأرقام القياسية، بل انه يتوقع أن يفوز نجومه وجهازاه الفني والإداري في كل الترشيحات والاستفتاءات، فقد كانوا نجوما فوق العادة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهذا دليل على التفوق والقدرة الهائلة التي عاشها الجزراوية هذا الموسم الاستثنائي، إضافة لما شاهدناه بالأمس كيفية التعامل مع الاحتفالية قبل وبعد مباراته مع دبي، والتي فاز فيها فورميلا العاصمة بأربعة أهداف مقابل هدفين.

وجاءت مراسم التتويج على مستوى عال بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نجل أول رئيس اتحاد كرة بالدولة المغفور له الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان «طيب الله ثراه»، وجاء فوز الجزيرة بدرع الدوري لأول مرة في تاريخه بعد انتظار طويل دام 37 عاماً، حيث تشاء الأقدار أن تكون نفس فترة تأسيس النادي ليصبح اليوم مؤسسة عملاقة يقودها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الرجل الذي لا يعرف إلا لغة الانتصارات، وليحقق العنكبوت الثنائية لأول مرة في عصر الاحتراف، حيث شهدت احتفالية النادي وفي لمسة وفاء نعتبرها واحدة من الأفكار الطيبة التي رأينها بالأمس، وقد لفتت انتباهي لأنها لها قيمة إنسانية اجتماعية كبرى، وهي تكريم رؤساء وأعضاء مجالس إدارات النادي السابقين، حيث تم تكريم الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ راشد بن حمدان بن محمد آل نهيان، والشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد، ومحمد خليفة السويدي، ومانع سعيد العتيبة، وحبروش السويدي، وسيف الهاملي، وحمد بن بروك، وخلفان السويدي، ومحمد الكندي، وخليفة المهيري، وبطي محمد القبيسي.

وكعادته جاءت تصريحات حمدان ليقدر الجهود الكبيرة التي بذلها مجلس إدارة النادي، وكل أفراد الأسرة الجزراوية، معبرا عن سعادته للثنائية التي تحققت بجدارة بعد أن قدم الفريق عروضاً رائعة على مدار الموسم الصعب، ليحطَّم كل الأرقام القياسية الخاصة، بعدد مرات الفوز المتتالية في الدوري، وبإنهاء الموسم قبل موعده بأربع جولات كاملة، ويرى بوسلطان هذه المكاسب لم تأت من فراغ، وإنما نتاج عمل واستقرار إداري وفني، لا يسعنا ونحن نودع دورينا بأن نبارك لكل الجزراوية على هذه الانتصارات في البطولات المحلية والخليجية وعقبال الآسيوية.. والله من وراء القصد