لخص الزميل الكبير عبد الرحمن فهمي، وفند أزمة الرئاسة في الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال زاويته اليومية بأسلوب سهل ورائع نشر في جريدة الجمهورية المصرية أمس، وأتوقف عند آخر سطر قال فيه ( ياعم ابن همام.. لا تيأس.. معركتك القادمة ضد بلاتيني مضمونة بإذن الله.. مهما فعل بلاتر وهو بعيد عن السلطة) صدقني، والكتابة عن كرة القدم شيقة لأنها اللعبة الأكثر شعبية وجماهيرية والأكثر قراءة من الجميع المولع بالمجنونة أينما كنا وذهبنا، ولذلك نحن شغوفون بالكرة منذ عشرات السنين،.

منذ أن عرفنا الرياضة،  وكانت هي أمامنا في كل مكان، فليس غريباً أن يحرص الكتاب والنقاد عبر أولويات كتاباتهم وهمهم على تداول شؤون الكرة، حيث تبقى هي الهاجس الحقيقي لكل إعلامي أو مشجع او إداري أولاعب وحتى رؤساء الدول. اللعبة كما قلنا من قبل تأكل الأخضر واليابس، من موازنات الأندية والهيئات المختصة، وتظل مسيطرة على الأذهان والاستراتيجيات شئنا أم أبينا !

فرئيس اتحاد الكرة في أي بلد ما سواء عربيا أو أجنبيا لابد أن يكون ذا شأن ومكانة، ولا أخفيكم سراً، تعتبره بعض الدول بمثابة وزير، ولهذا يتصارع الكثيرون من أجل الفوز برئاسة اتحاد الكرة في بلادهم عبر الانتخابات، ولأن المنصب يساهم في بناء شخصية الرئيس للتطلع إلى مناصب سياسية أخرى،  وهذه حقيقة نتوقف عندها اليوم وكل يوم، وعالم الكرة مليء بالأحداث الساخنة ومنها ما يحدث في منطقتنا من تداعيات خطيرة هددت الكيان الكروي.

ففي مسقط ستخوض الكرة العمانية أجواء انتخابات جديدة، حيث يتنافس ثلاث شخصيات رشحت نفسها لمنصب رئيس الاتحاد العماني، ومن المزمع أن تعقد الجمعية العمومية للانتخابات العمانية في نهاية شهر أغسطس المقبل أو في بداية سبتمبر،  ويسعى المنافسون لنيل كرسي الرئاسة للدورة المقبلة، بعد انتخاب حر للمجلس الحالي في أغسطس قبل 3سنوات، وأرى ضرورة أن يكشف المرشح الجديد لمنافسه خالد البوسعيدي الرئيس الحالي للاتحاد، برنامجه وأجندته للرأي العام.

فلم يعد في عالم اللعبة أسرار فكل الخبايا سمعناها وقرأناها وشاهدناها في أهم وأسخن قضية رئاسية، كما حدث بين بلاتر وصديقه بن همام، وكيف نجح الأوروبي العجوز بلاتر في أن يلغي كل الأعراف والقيم ونافس نفسه وفاز، ولا أعتقد أنه "سيسكت" فقد تحدث بالأمس عن أمور غريبة متناقضة، فماذا يريد أكثر من ذلك. ونعود لكل من يرغب بأن يكون رئيساً سواء في اتحاد الكرة او أي اتحاد آخر، عليه أن يقدم برنامج العمل لكي يجد التأييد، لخوض غمار التحدي، .

فالأجواء الكروية تتمتع بالنقاشات الإيجابية المتبادلة حول القضايا التي تحتاج إلى الآراء ووجهات النظر المختلفة، لأهميتها ولمعرفة أخطائنا وليس كما يفعله البعض في دس رؤوسهم في الرمال والاختباء، فالمواجهة والصراحة والمكاشفة هي السبيل الوحيد لتحديد رؤيتنا وخططنا نحو الأهداف الرامية لتطوير الفكر الإداري، إذا كنا جادين ولدينا استعداد بأن نكون فعلاً رؤساء.

قرأت في الصحف السعودية أمس ان نادي العين سيتعرض لعقوبات من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في حال ثبوت توقيعه الرسمي مع محترف الهلال الروماني الدولي ميريل رادوي على لسان رئيس النادي الأميرعبدالرحمن بن مساعد، وعدم إمكانية رحيل رادوي عن ناديه من دون أن يحصل على موافقة رسمية من الهلال كونه لم يدخل فترة ستة الأشهر الأخيرة التي تتيح له التعاقد مع أي ناد آخر، .

وبدوره كشف وسيط تعاقدات إمكانية انتقال رادوي لأي ناد يريده دون تعرضه وناديه الجديد لأي عقوبات من الفيفا، خاصة وان عقده سينتهي في يناير 2012 ، بعد أن يدفع الشرط الجزائي للانتقال، الكرة في ملعب العيناوية، وألم أقل لكم أنها لعبة غير..والله من وراء القصد.