تابعت ما دعت إليه الأندية، إلى عدم ممانعتها في زيادة عدد فرق دوري المحترفين إلى 14 فريقاً بدلاً من العدد الحالي وهو 12 فريقاً، على حد قول الحضور بأنه يساهم في تطوير مستوى دوري المحترفين ورفع عدد مباريات الموسم، بما يتفق مع المعايير التي وضعها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، جاء ذلك خلال ورشة عمل تطوير الاحتراف، .
والتي أقامتها رابطة الأندية الإماراتية. ونقول لا شك انه تحول في فهم معنى إقامة هذه الورش التوعوية التثقيفية، ولكنها ليست صاحبة القرار، لأنها من اختصاص الجمعية العمومية.
فالأحداث الدائرة بين اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين، تسببت في الانقسام بين أهم هيئتين كرويتين وصفها الجميع بأنها سابقة غير طبيعية، لم يسبق للعبة أن تعرضت لحالة من الخلاف اللاداعي له، لو كانت أمورنا تسير وفق عملية احترافية في الجانب الإداري.
ولكن يقودون عملنا بحسن نية بعيداً عن الصراع. والمتابعون يرون انه لم تتعرض اللعبة إلى هذه الحالة منذ تأسيس هيئة رسمية تشرف على لعبة كرة القدم منذ عام 71 لهذه الدرجة، حيث تسبب الخلاف بالرأي في دخولها بمطبات صعب الخروج منها، سببت ورطة كبيرة، .
واليوم وصل الأمر لقادة كبار، لهم رأيهم المسموع في عملية الاحتراف، فقد أكد اثنان من كبار رجالات الدولة، هما صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، في آخر تصريحاتهما لوسائل الإعلام بأننا استعجلنا في تطبيق الاحتراف وانجرفنا وراء رغبة الاتحاد الآسيوي، فهل أدركنا وتعمقنا في رأيهما؟
وهل سنقيم ذلك عملياً بما يسمى الاحتراف قبل أن نوافق على فكرة أربعة لاعبين أجانب، أو حتى نرفع مقترحاً إلى «الفيفا» بخصوص التجنيس والذي رفضه الاتحاد الدولي في جلسته الأخيرة بزيوريخ، ووافقت عليه 43 دولة من بينها 189 دولة حضرت الجمعية العمومية، ونسأل هل تمت موافقة الجمعية العمومية على هذا المقترح، لنرفعه إلى المنظمة الدولية ونسأل ما هو دور هذه الجمعيات العمومية؟
التوقيتات وتوقف المسابقات تكلفنا المليارات وأكثر، هل فكرنا في تنسيق وتوحيد الآراء حول عمل اتحاد الكرة والرابطة، وما نطرحه هو ظاهرة صحية، طالما هذه الآراء للمصلحة العامة، وهناك اتجاه واضح في الرأي العام الرياضي، عند نشوب أية أزمة تكشف عدم وضوح الرؤية وضبابية الهوية، ولابد ان تطرح للمرجعية عدة تساؤلات، أهمها أين الخطة والاستراتيجية المستقبلية؟
وكيف يتم التحضير لها؟ وتلك التساؤلات المطروحة الآن لمناقشتها في الجلسة المرتقبة للجمعية العمومية، إذا كانت ستعقد أو مازالت «ميتة»، فهناك نقص واضح في الثقافة والتعامل بين المؤسسات الرياضية لآلية العمل فيما بينها.
. السلطة التشريعية عليها ان تدرس كل الأمور قبل ان نتخذ أي قرار مصيري، فالثقافة ناقصة حتى في معرفتنا وكم على الأندية من ديون متراكمة وصلت إلى «الفيفا»، وعلى العموم فإن اجتماع الحسم والمرجعية لابد ان يكون على قدر كبير من الأهمية والمسؤولية للجمعية العمومية، .
فالفيفا تعارض تدخل الحكومات والهيئات في عمل الاتحادات الكروية بالعالم في أي مكان وتعتبر الفيفا الجمعية العمومية للاتحاد هي الأساس والمرجعية للنظام الخاص للعبة، واليوم وللأسف الشديد نجد الأندية سلبية في المواقف المهمة برغم إنها القاعدة الحقيقية وفقط تتفرج .. والله من وراء القصد.