لاأحد يختلف على أن اللقاء الذي جمعنا مع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مع أسرة نادي الشارقة وفريق كرة السلة الفائز باللقب العربي، جاء مثمراً ومفيداً، حيث خرجت منه بالعديد من الفوائد كصحافي نظراً لما يتمتع به سموه من فكر متطور، .

 

فقد بدأ بكلمات مهمة شدد فيها على أهمية المصداقية والشفافية في طرح القضايا المختلفة، منها الرياضية والإعلامية والنفسية، واستوقفتني آراؤه على ضرورة أن تعيد المؤسسات الرياضية والإعلامية النظر في سياساتها، فهذا الطرح من رجل له وضعه في الدولة .

 

ويؤكد على الشفافية والنهج الحكيم الذي يريده لتحقيق أهدافنا، فجاءت الآراء المستنيرة التي تخدم الوطن وتساعد على تطوير العلاقات بين الأسرة في مجتمعنا، ومن بين بعض هذه الوقفات هوأن يتم اختيار رؤساء الاتحادات وفق برامج زمنية لمن يتقدم للرئاسة ولديه استعداد ورغبة للعمل الجاد في المجال الرياضي، .

 

وليس ضروريا أن يكون رئيس الاتحاد تاجراً أو "يلبس البشت ويتسم بالوجاهة" وكذلك الحال للإعلاميين، فقد طالب سموه من المذيع أن يقدم وصفه ويثقف الناس ويرشدهم إلى الصواب ويساهم في عملية التنمية الفكرية الذهنية، بدلاً من "الصراخ" وبدلاً من "يتوه" الجمهور والمشاهدين، .

 

وليس ضرورياً شكل الإعلامي، وإنما المهم هو ان يكون لديه فكر وعقلية ناضجة واعية تفيد الرياضة، بدلاً من أن يساهم في توتر الساحة وينقل القيل والقال.

 

هي الجلسة الأولى لي وأنا استمع لرجل له تجاربه وخبراته المتعددة وله وزنه الكبير في الدولة، فمثل هذه اللقاءات تخرج منها بفكر وانطباع مختلف، وهي ضرورية لكل من يعمل في مجال الإعلام وبالأخص الصحافة، واختصر وأقول "صح الله لسانك ياشيخ".

 

ونحن في ختام الموسم الرياضي نسأل هل تقدمت ادارة من إدارات أنديتنا الموقرة بتقييم عملها في الفترة السابقة ودراسة السلبيات والايجابيات؟ وهل قامت بوضع خطة إستراتيجية علمية صحيحة تبين وتكشف الأخطاء التي مرت بها الأندية؟ وتعترف بصحة القرارات التي اتخذتها، .

 

وكل ما يحدث حالياً أن مجالس إدارات الأندية تقوم بإنهاء عقود وتجديد عقود سواء كانت لمدربين أو لاعبين أجانب، إضافة إلى دراسة العروض المقدمة من بعض الشركات الخاصة وما أكثرها هذه الأيام .

 

كلام حاكم الشارقة كان دروساً مفيدة، لابد من وضعها في الاعتبار والاستفادة من أخطاء الفترة السابقة، فقد دعا إلى تصفية النفوس ودعا إلى الكثير من الأمور التي تخدم واقع رياضتنا، .

 

فالحكمة هي سيد المجلس في مكتبه، وقد استمتعت بكلامه جيداً وأنا استمع بما يطرحه من رؤى وفكر، نستخلص منه العبر، فالرياضة الإماراتية تجد الدعم من الدولة، ولله الحمد لدينا العناصر الجيدة، فلماذا نتراجع ونتخلف عن الركب العالمي، فقد حان الوقت لكي نعيد النظر في سياسياتنا والنتيجة هذه الجمل من الأخطاء والخسائر المالية والفنية والإدارية، .

 

فالقضية الخطيرة هي إذا من يحاسب من؟، فالأندية تفنش مدربيها وتتعاقد مع مدربين آخرين بدون رقيب لعملها لان الجمعيات العمومية (ماتت) والكثيرون يرون أنها لم تعد تصلح لرياضتنا،

..هكذا ووضع حاكم الشارقة يده على الجرح..والله من وراء القصد.