قرار دمج ناديي رأس الخيمة والإمارات قرار تاريخي بكل المقاييس لأن العدد الحالي يضعف من مكانة وقوة نتائج فرق هذه الاندية بالامارة، وتبين مدى المعاناة التي تتكبدها الرياضة في رأس الخيمة التي تعتبر جزءاً أساسيا وشريكا مهما في الحياة الرياضية بدولتنا ونحن نتفق مع القرار المهم والذي سيقلب الأمور لصالح أندية الإمارة وستتغيرمعالم الحركة الرياضية في الإمارة فعدد الأندية كبير مقارنة بعدد السكان ، وفشل الدمج السابق لن يعود ونجاح الفترة القادمة مضمون لأسباب يعرفها أبناء رأس الخيمة وحدهم، فالوضع الآن ربما إختلف عن السابق ومن الممكن أن نطرق باب التعاون بشرط أن تكون النوايا صافية والقلوب مستعدة للحوار، فمن الظلم أن تبتعد أندية رأس الخيمة عن موقعها الريادي بين أندية الدولة والآن هناك فريق الإمارات الذي حقق طفرة واضحة سواء بفوزه بكأس صاحب السمو رئيس الدولة أوحتى نتائجه الطيبة في بطولة آسيا لأبطال الدروي، فالأندية تعاني الكثير من الهموم والمشاكل بسبب تفرقها وعدم التجانس فيما بينها، إننا نثق تماما بأن شباب رأس الخيمة الرياضي يتمتعون بكفاءات ويملكون ثقافات عالية لابد أن تتواكب وتتماشى مع المتغيرات العصرية.

«فالدمج» هو الحل ولكن كما قلت بشروط بحيث لا يتضرر أحد من هذا الدمج لأننا في النهاية نهدف من وراء هذه العملية الى مصلحة شبابنا في رأس الخيمة ولانريد أن يتكرر كما حدث سابقا من الأضرار التي لحقت بالبعض.. ويمكن إعادة توزيع الخارطة الرياضية من الناحية الفنية بحيث يتم تخصيص الأندية لممارسة أنواع من الرياضة وتقوم هذه الأندية بتوزيع اللاعبين حسب ميولهم ورغباتهم وأن تتحول بعض الأندية إلى مراكز تقوم بتغذية الأندية كما هو حاصل بأندية ابوظبي والعين وبإمكاننا أن نعيد الهيبة الفنية لفرق المنطقة، وبالطبع الأعزاء في الأندية هناك لديهم تصورات خاصة في ظل رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة الذي يقوم بدور كبير وواضح من خلال دعمه المتواصل ومتابعته المباشرة لأحوال الأندية في الإمارة.

فقد قام سموه بجولات ميدانية واطلع على كل المشاكل التي تعاني منها الرياضة الخيماوية وأصبح لديه فكرة كاملة عن جوانب سير العمل والنواقص التي تشهدها الأندية هناك، ولهذا أنا متفائل من منطلق حرصي وقناعتي بأندية رأس الخيمة التي كانت لها صولات وجولات في بطولة الكرة قبل 30 سنة ولها تاريخ كبير في الرياضة الإماراتية ولديها الكفاءات الإدارية والفنية والإعلامية و لديها الفريق الأمل وهو الصاعد الى دوري المحترفين فريق الإمارات، حيث يعود من جديد الى مكانته الطبيعية وأمامه مرحلة مهمة لتثبيت الدمج بقوة، هذه الأندية لديها من الطاقات البشرية التي يمكنها بالتعاون الصادق مع بقية أندية الإمارة أن تقدم الكثير ووضع الأسلوب الأمثل والناجح الذي يتفق عليه الجميع ويتعاهدونه بصدق وصراحة وبإمكان رأس الخيمة أن تحقق طفرة في مسيرتها الرياضية.

قناعتي التامة وثقتي الكبيرة بأن شباب رأس الخيمة لديهم القدرة والإبداع رياضياً وفنياً وإدارياً ولكنهم بحاجة إلى توحيد الجهود والفكر.. والله من وراء القصد.