شهدت الساحة الدولية ليلة البارحة عددا من الأحداث الهامة عالمياً والمتمثلة في عالم المصالح أي عالم المجنونة كرة القدم وفي أمسية استمتعنا بمواصلة برشلونة هوايته في حصد الألقاب وتوج بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في آخر ستة مواسم بتغلبه على مانشستر يونايتد الإنجليزي على أرضه بثلاثية مقابل هدف، لتضيف سيدة أوربا السيدة برشلونة لقب دوري الأبطال بجانب الدوري الأسباني، ليؤكد النادي الكتالوني أنه الأفضل في أوروبا والعالم وهو بحق فريق يسحرك في كل شيء بدءاً من الملابس الرياضية وانتهاء بالأداء الفني الرائع، أنهم حقاً من كوكب آخر بقيادة جوهرة العالم ميسي والذي حقق أمنيته بتسجيل هدف على الأراضي البريطانية، بتسجيله الهدف الثاني لبرشلونة أيضاً في شباك مانشستر خلال نهائي البطولة قبل عامين ليتربع على قمة هدافي البطولة هذا الموسم.
وبعيداً عن المتعة الكروية إلى الخداع الكروي ففي المدينة الأوروبية الهادئة زيورخ شهدت تطورات سريعة حيث أعلن محمد بن همام سحب ترشيحه لرئاسة (فيفا) ليفتح الطريق لإعادة انتخاب السويسري جوزيف بلاتر للرئاسة والذي يتمسك به منذ عام 1998 وفي تقديري أرى قرار بن همام شجاعا لأنه أدرك خطورة الموقف بعد تحالف أوروبا وإفريقيا بالغالبية ضده خاصة بعد اللعبة التي قام بها رفقاء العجوز السويسري برغم غيابه عن المقصورة في نهائي كأس أوروبا مما أدى إلى تخوف ممثلنا العربي من المخاطرة، وبكل المقاييس قراره منطقي لأنه يعرف نتي جتها مسبقاً فقد لاحظنا حسب ماتناقلته الأخبار عما قام به رفيقه الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي صديق الأمس والذي سيدعمه بلاتر فيما بعد لرئاسة "الفيفا" بعد انتهاء ولايته بتوجيه دعوات إلى 150 اتحاداً وطنياً لحضور نهائي دوري أبطال أوروبا وذلك للمرة الأولى خلافاً للعرف المتبع سابقاً، وفي هذا الإطار تتحرك بعض الاتحادات حيث طلبت رسمياً من لجنة ميثاق الأخلاق مساءلة الاتحاد الأوروبي للدعوة، فقد تعمد دعوة ثلاثة أشخاص من كل اتحاد أي ما مجموعه 450 شخصاً.
واتضح لاحقاً أن كل واحد من هؤلاء سيشارك في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد أن تم تسجيل اسمه رسمياً للمشاركة في أعمال المؤتمر وانتخاب رئيس للفيفا الأربعاء ليفوز بالتزكية بعد انسحاب بن همام.
هذه الحكاية ليست جديدة ومتوقعة طالما إرتضينا بالعمل في الهيئات الدولية لابد أن نعرف كل الخبايا وأسرار و"طبخات" العملية الانتخابية، فهناك فرق كبير بين الفيفا وأي منظمة أخرى، وكلنا يعلم بان الخصمين بلاتر وبن همام كانا حليفين قويين في العديد من الحملات الانتخابية واليوم الوضع تغير واختلف رأساً على عقب، وعلى أخونا العزيز بوجاسم الذي انتخب في السادس من يناير الماضي بالدوحة لولاية ثالثة على التوالي والتي تنتهي في عام 2015 وستكون الأخيرة قارياً بعدها يفكر في منصب الفيفا وعليه أن يفكر في تطوير اللعبة قارياً والابتعاد عن الدخول في أجواء ساخنة والتركيز في النهوض بالقارة حفاظاً على المكانة التي وصلت إليها، والفيفا وما أدراك ما الفيفا منطقة خطرة فرجالها يتخوفون من الأعضاء العرب وهذه ليست فقط في الرياضة وإنما في كل المنظمات الدولية .. والله من وراء القصد .