*تتجه الأنظار اليوم إلى نهائي بطولة أوروبا في لندن حيث لقاء القمة بين برشلونة ومانشستر يونايتد، والذي من أجله طار عدد من ميسوري الحال من أبناء الخليج وذهبوا وركبوا الطائرات لمتابعة قمة الكرة الجميلة بين المدرستين الكرويتين الرائعتين بعد "العك" الكروي الذي أطاح بنا و"بهدلنا" حيث ما زال البعض منا يلعب ليومنا هذا في عز الحر بحجة التوقفات والمبررات والأسباب الواهية، فهل يعقل ان يقام دوري حتى يومنا هذا؟!!

*اليوم الكل سيتابع قمة الهرم الكروي، بين فريقين هزا العالم ودخلا قلوب الملايين من أوسع الابواب بسبب ما يقدمانه للعالم من أداء راق وأسلوب كروي احترافي، يجعلنا نستمتع بالفن الكروي الليلة بعيداً عن صداع الرأس حيث العالم يقف احتراماً للناديين العملاقين الكبيرين .

*وبعيدا عن الملعب، نتوقف عند قاعات الاجتماعات، ونرى كيف وصل الحال واقصد حال اللعبة الانتخابية قبل مطلع الشهر المقبل لمقر "الفيفا" بمدينة زيوريخ السويسرية، والذي سيشهد انعقاد الجمعية العمومية، وسيكون مسرحا لاختيار المرشح لرئاسة الهيئة الدولية والامبراطورية التي تدير وتنظم شؤون اللعبة في كل مكان وزمان، بعد ان انفتحت لعبة الكراسي على مصراعيها واشتدت ووصلت الى تبادل الاتهامات وفتح باب التحقيقات، وكانت أولى الجلسات أمس في مشهد حزين وللأسف أن يصل الأمر إلى هذا الحد، واختلاف المصالح في لعبة أم المصالح، لنعرف أين سيصلون بالأزمة الدولية التي نراها اليوم، فالبيت وبيئة العمل مليء بالفساد حيث تجاوز الأمر السياسيين ووصل إلى قياديين من الوزن الثقيل، ربما يفتقدون الثقة بعد ان وصل الأمر الى هذه الدرجة بأهل الرياضة، نريد العمل الشريف في المنظومة الكروية التي تشرف على اللعبة في العالم بأسره، حيث لا نستطيع أن نحدد مصدر الفساد والتلاعب والفضائح في هذا الاتحاد الدولي ومدى نفوذ أعضائه، ومن هنا أوجه رسالة للاتحادات الوطنية في العالم أيضاً، بأن منصب رئيس "الفيفا" هو رأس الهرم يجب ان نكون صادقين مع انفسنا لحظة تقديم الصوت.

*تمكنت الساحرة المستديرة من تحقيق فوز كاسح على السياسة بفارق 17 هدفاً.. فالاتحاد الدولي تمكن من احتضان 208 دول تحت شعاره فيما لم تتمكن منظمة الأمم المتحدة سوى من إقناع 191 دولة للحصول على عضويتها، وهذا يؤكد ما حققته الكرة على حساب السياسة، وهي بكل تأكيد الظاهرة الأكثر عالمية في الكرة الأرضية بقدرتها على تجاوز جميع الخلافات السياسية والدينية والعرقية، التي تحدث في العالم، والفيفا هي المنظمة التي لم تصمد أمامها أي حدود ولم تتمكن أي دولة من مقاومة إغراءاتها فالجميع يريدون إرضاءها والخضوع لها للانضمام إلى عضويتها بشكل سلمي وبدون اعتراضات من دول أخرى كما يحدث في منظمة الأمم المتحدة.

*وما يميزها عن منظمات دولية أخرى أنها تحتضن تحت لوائها خلافات سياسية لم تستطع حلها أو تجاوزها منظمة الأمم المتحدة فيتعايش في مبنى الفيفا في زيورخ بسويسرا بينما اليوم نجد الخصمين اللدودين، والصديقين القديمين بلاتر وبن همام يتصارعان علنياً من أجل رئاسة الفيفا وقضايا الفساد تلوث سمعة الفيفا اليوم، وهو ما دفع إلى تبادل الاتهامات وهي قديمة معروفة.. والله من وراء القصد.