تتويج فريق الشارقة بطلاً للأندية العربية لكرة السلة، هو إنجاز تاريخي بكل المقاييس يتحقق للمرة الأولى على الصعيد المحلي، وجميل أن نحمل الكأس على حساب جمعية سلا المغربي في النهائي الحلم مساء أول من أمس في الحدث الكبير الذي استضافه نادي بني ياس على صالة نادي الجزيرة في العاصمة على مدار 10 أيام وأقيم تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس نادي بني ياس، وهو تأكيد رسمي واضح لكبار قادتنا بأهمية البطولات والتظاهرات العربية من منطلق أن ارض "زايد الخير" تجمع الأحبة والأشقاء دائماً وهو منهجنا الذي نسير عليه.

الشارقة أول فريق إماراتي يحرز لقب البطولة العربية لنواصل إنجازاتنا السلاوية خلال شهر واحد بالحصول على بطولة ثانية بعد تتويج فريق الشباب ببطولة الأندية الخليجية، .

وان دل ذلك على شيء، إنما يدل على أن اللعبة برغم ماتواجهه من معوقات وصعوبات بسبب نقص عدد الفرق المشاركة في البطولات المحلية إلا أن هناك رغبة حقيقية للأندية بأن تيحي وتعيد نشاط اللعبة من جديد، وهذا يبشر بالخير للعبة، فقد قدم الشارقة عرضاً رائعاً وأثبت أنه الأحق بالبطولة بعدما فرض تفوقه على جمعية سلا المغربي الشقيق وحفلت المباراة بالإثارة وهي سر حلاوة السلة.

فرحتنا كبيرة بنجوم الشارقة أبطال سلة العرب، ويعتبر النادي الشرقاوي من أوائل المؤسسين للعبة وهنا نتذكر المرحوم الغالي محمد فوزان طيب الله ثراه، والذي كان علامة بارزة في تاريخ اللعبة، وقد تسلم لاعبونا الميداليات الذهبية وسط فرحة غامرة من الجميع، وخرج كل قياداتنا الرياضية فرحين بهذا الانتصار الجماعي، وأشاد الجميع بالتنظيم الناجح لنادي بني ياس، .

وأن يحصد أحد ممثلينا في البطولة اللقب لتواصل سلة الإمارات تفوقها خليجياً وعربياً، وأتذكر شخصياً انه في البطولة الأولى على صعيد بطولات التعاون التي أقيمت عام 81 بصالة المنطقة العسكرية الوسطى سابقاً - الجميرا حالياً - مقر برج خليفة، .

حيث كانت البدايات التي استضافتها الدولة لبطولات كرة السلة، وكانت بداية علاقتي باللعبة، فقد تشرفت بالتعليق على منافسات البطولة بجانب المدرب العراقي القدير علي خان، الذي كان لتوه قادماً من الكويت، وتولى تدريب الأهلي وساهم في صناعة فريق في عهد خان، وكان عدد من المدربين العرب يساهم في التحليل والتعليق على مباريات البطولة، من بينهم الزميل المعلق البحريني محمد النهام .

والذي كان أحد ابرز معلقي الكرة قبل أن يشاركني في التعليق على كرة السلة، حيث في تلك الفترة كان معلقو الكرة يعلقون كل الرياضات الجماعية، ليس كما يحدث الآن من تخصص واحتكار وتفرغ فالتغيير كبير وواضح بعد أن أصبح لدينا معلقون متخصصون في معظم الألعاب.

وإذا كانت من تهنئة خاصة تقدم فهي للصديق العزيز عبد الحميد إبراهيم فمهما قلنا في هذا الرجل نكون مقصرين لأنه بالفعل مدرب موسوعة حقق كل البطولات محلياً وخليجياً وقارياً والأن عربياً وقبل السلة كان لاعبنا في كرة القدم في السبعينات، وأن )حميدو) هو النجم الأبرز ليس فقط في السلة الإماراتية وإنما على الصعيد العربي فهو صائد البطولات والرجل الناجح أينما ذهب، وأقول له تستاهل يابومحمد.. والله يوفقك وينصرك سواء بقيت كمدرب أو اعتزلت وأنت قدوة ونموذج مشرف في الرياضة الإماراتية .. والله من وراء القصد