عاشت مدينة عجمان فرحة كبيرة أول من أمس بعد انتهاء المباراة التي فاز فيها فريقها على الشعب الجريح 3/صفر، ليحسم بذلك درع دوري الدرجة الأولى " أ " لصالحه، وزاد من الفرحة يوم امس عندما تسلموا الدرع رسميا من اتحاد الكرة وسط أفراح كبيرة، فقد ساهمت الرياضة بدورها في مسيرة الإمارة اقتصاديا وثقافيا، فالرياضة عمرها قديم في عجمان حيث لعبوها في الخمسينات فمن حقهم اللعب مع الكبار، وجاءت فرحتهم بهذا الانجاز بسبب الظروف العصيبة التي مر بها الفريق خلال الموسم إلا أن مجلس إدارة النادي برئاسة الأخ العزيز خليفة جرمن، تغلب على كل المعوقات حيث تحمل المسئولية بشجاعة، ونجح في بناء فريق جديد يستطيع أن يكون منافسا ويتربع على بطولة الدوري بجدارة، ويعود إلى دوري المحترفين من جديد خلال موسم واحد، وهذا يدل على الجهد الكبير الذي بذلته قيادات النادي، ونفذ الجهازان الفني والإداري العروض ليكون الفريق الأول الواجهة المشرفة للإمارة من اجل عكس الصورة الحضارية لنهضتها بفضل دعم كبار المسؤولي.ن

ومن حق الفنان عبد الوهاب أن يطرب ويفرح ويغرد احلى الألحان، فقد أعرب المدرب عبد الوهاب عبد القادر عن سعادته بتحقيق هذا الانجاز الذي نسب الفضل الأول فيه إلى جهد اللاعبين، وإصرارهم للظهور بهذا المستوى المشرف الذي شرف النادي، وقال إن هذا الانجاز وراءه جنود بذلوا كل الجهد من اجل الوصول إليه، وبدورنا نقول إن هذا الرجل يعمل بصمت، ولا يتدخل فيما لايعنيه. فالرجل منذ معرفتي به في بداية الثمانينات عندما كان يدرب ناشئي الشباب وكنت حرص أن اذهب لمتابعة تدريباته لان أحد أشقائي من بين تلاميذه في الملعب، فكنت أتابع تحفيزه وحبه الصغار للكرة، حيث يتعامل معهم بصورة اجتماعية قلما نراه في مدربين عالميين كبار، فعبد الوهاب نجح في جمع الأندية التي درب فيها بالدولة، وهذا الرجل يستحق أن ينال التقدير من اتحاد الكرة قبل نادية المتوج بطلا، لأنه استطاع أن يبرهن بمدى حبة للبلد، وعطائه طوال الفترة الطويلة التي بداها هنا مدربا للصغار، فقد نال العديد من الألقاب والانجازات لم ينلها أي مدرب.

صعد البرتقالي إلى دوري الأضواء لأندية المحترفين لكرة القدم مؤكدا بذلك جدارته واستحقاقه في العودة سريعا إلى موقعه الطبيعي بين الكبار، بعد فوزه المستحق ويكون اول الصاعدين إلى دوري الأضواء، ويتميز فريق عجمان بخبرة نجومه وتناسق خطوطه ووجود نخبة متميزة من البدلاء الاكفاء ويقود هذا الفريق الرائع جهاز فني وإداري على أعلى مستوى من الكفاءة والخبرة بقيادة المدرب العربي عبد الوهاب الذي درب كثيرا من الأندية والمنتخبات.

وساهم في تحقيق هذا الانجاز المبكر الاهتمام غير المحدود الذي أولاه مجلس إدارة النادي للفريق، بعد موسم حافل بالإثارة والتنافس القوي، وبعد مسيرة كروية مليئة بالحزن والسعادة استطاع أن ينتقل عجمان إلى دوري الشهرة، وتمكن الإمارات أيضا من الصعود، ليحقق الفريقان آمال جماهيرهما بالصعود إلى دوري الكبار والعودة مرة أخرى للعب بين الكبار، فهل سيستطيعان الحفاظ على موقعيهما بدوري الأضواء ويكسران قاعدة "الصاعد هابط" أم يعودان أدراجهما مجدداً كما حدث من قبل والله من وراء القصد.