إقالة البرتغالي مانويل كاجودا مدرب الشارقة والجهاز الفني المعاون، كان متوقعاً بعد تراجع نتائج الفريق خلال الفترة الأخيرة، وأصبح كاجودا الضحية رقم 13 في دورينا، بعد أن سبقه 12 مدرباً، ولاحظوا معي في دوري المحترفين هذا الموسم، هبت رياح التغيير في الأجهزة الفنية بكل الأندية ما عدا الجزيرة بطل ثنائية الدوري والكأس، والشباب بطل كأس الرابطة وهما من الجنسية البرازيلية وهو ما يؤكد أن الناديين جنيا ثمار الاستقرار الفني، وبالتالي انعكاسه على الجانب الإداري، فالأزمة حقيقية بين الإقالة والاستقالة.

وبعد تفنيشهم يقبضون "المقسوم" حسب العقود كل بنصيبه وفق ذكائه في تعامله مع أنديتنا الكريمة التي تتعامل بدون رقابة وحساب برغم وجود المجالس الرياضية، ولكنها لاتتدخل في العمل التشغيلي اليومي فهي ترى من حق الأندية أن "تفنش" وتتعاقد مع من تراه مناسبا ولا تتدخل في عمل الأندية وان كان ذلك خطأ في رأيي لان الأندية تملكها الحكومة، فلابد أن لاتذهب أموالها هدراً بقرارات إداريين هواة وتلك قضية جديرة بالتوقف عندها ولا تترك تسير حسب أهواء الأخوة الإداريين فلابد من المجالس أن تتعامل وفق دورها الحقيقي المنوط لها، فلا يجوز بان تقف وتتفرج وكل همها هو الظهور الإعلامي والترويج لنفسها عبر أنشطتها وبرامجها ولابد أن تغير المفهوم وفق المتغيرات والمستجدات، فلا يعقل بان "تفنش" أنديتنا هذه الرقم الخيالي من المدربين، ونحن نشاهد وندفع المقدم والمؤخر بطريقة صارت (بايخة) يضحك الناس علينا بل هؤلاء المدربون الخواجات أصبحوا متوقعين القرار بل انهم ينتظرونه لاننا تعودنا على ذلك في أي لحظة، والطريف بأنهم يظلون جالسين هنا حتى إشعار آخر من باب الإنسانية!!

ونجد اليوم ظاهرة خطيرة يجب معالجتها وأتمنى من اتحاد الكرة والرابطة إذا اتفقا بعقد ندوة علمية لعلاج هذه الظاهرة، فالأموال التي تهدر بهذه الطريقة يجب أن نرى أسبابا منطقية ومقنعة لها ولماذا نحن شطار في الإقالة والتفنيش؟.في أوروبا عندما يتم الاستغناء عن المدربين بالأندية لايتم التفريط فيهم بسهولة التي نراها هنا حيث يتم تحويلهم إلى فنيين ويعملون بوظيفة المستشار للإدارة، والقصد هنا هو تذكير أنديتنا كيف يتعامل الأوروبيون عند التعاقد؟، فهناك ضوابط إدارية ومالية تحد من تصرفات الأندية، ليس كما يحدث عندنا (التفنيش على ودنه)، فما حدث الموسم الماضي تكرر اليوم!!، ولم نستفد من تجربة العام الماضي، فقد تم إقالة «17» مدرباً من أندية الدرجة الأولى، رغم أن عددها 12 العام الماضي، إنها أمور عجيبة وغريبة تدار بها الكرة في أنديتنا، انه عند انتهاء العقد يتم صرف مستحقات شهرين أو ثلاثة حسب نصوص العقد ويستلمها (كاش) ويطير بها، وقد خسرت أنديتنا جراء هذه القرارات العاطفية النفسية عشرات الملايين بسبب عدم وعينا وتفهمنا لمعنى الاحتراف فاللاعب والمدرب وكل من له صلة باللعبة تحتاج إلى فصول لشرحها ولكن المساحة محددة.عجزنا من تحذيرنا من هذه (الحكاية السنوية) .. فهل يصلح ما أفسده الاحتراف.. المشكلة إدارية بحتة علينا أن نتوقف عندها ونعالجها ولا نرمي الكرة دائما في ملاعب المدربين.. والله من وراء القصد.