تعيش الكرة الإماراتية هذه الأيام أيام الفرح والفوز والانتصارات، وبعد معرفتنا واحتفالنا بالبطل الجزراوي، جاء الدور على فرق الدرجة الأولى، حيث عاد فريقا عجمان والإمارات لدوري المحترفين بعد موسم واحد أمضياه في دوري الدرجة الأولى «أ»، بعد فوز الأول على مضيفه الذيد، ضمن الجولة قبل الأخيرة، وتفوق الإمارات على دبا الفجيرة المتألق هذه العام بصورة لافتة للنظر، ليرتفع رصيد عجمان والإمارات إلى 37 نقطة لكل منهما في المركز الأول، هذا الرصيد جعل الفريقين لا يتأثران بما يحدث في الجولة الأخيرة، التي تنحصر فيها المنافسة على الفوز بالدرع. المهم هو الصعود وهذا هو تفكير هذه الفرق.

ولاشك في أن عودتهما السريعة، تبرهن مدى الجدية والاهتمام الذي وجده الناديان من كبار المسؤولين، فإنجاز التأهل لدوري المحترفين إنجاز بكل المقاييس، بسبب عودة الفريقين إلى مكانتهما الطبيعية بين الكبار، فمن حقهما الاحتفال بتأهل فريقها لدوري المحترفين الذي يحتاج إلى عمل مكثف وتحقيق الاستمرار بدلاً من تكرار مقولة الصاعد هابط. ويجب على الناديين أن يتعلما من دروس الماضي والاستفادة من أخطاء المشاركات السابقة، وألا تذاكر الأندية ليلة الامتحان بالمناسبة يحدث هذا حتى في دوري الكبار، فيجب أن تكون مهيأة طوال الموسم، واليوم «دوري المحترفين غير»، يتطلب المزيد من العمل وبذل الجهد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والابتعاد عن المجاملات وترك العمل يفرض نفسه، فالكفاءة هي المقياس الحقيقي للرياضة عامة وخاصة قاعدتها وهي الأندية.

صعودهما إلى دوري الأضواء قبل انتهاء المسابقة بأسبوع، تأكيد لجدارتهما واستحقاقهما العودة سريعاً إلى موقعهما الطبيعي بين الكبار، وبذلك يستحق كل من فريق البرتقالي وفريق الصقور الخضر، والذي ظهر بصورة جيدة في دوري أبطال آسيا، هذه العودة السريعة تنبي عن مدى العمل، فالمسابقة قوية وساخنة، تاركين بقية الفرق تتصارع على المراكز، بعد أن حسما الموقف قبل أسبوع واحد.. التأهل هو يوم سار للناديين، لأنهما بالفعل كانا من أقوى فرق المسابقة وأكثرها استعداداً، وقد وضح تفوقهم، ونجحا في إبعاد كل من يحاول الاقتراب منهما، حتى تحقق حلم الصعود والعودة من جديد لدوري الأضواء.

ويتميز الفريقان بتناسق خطوطهما، ووجود البدلاء الأكفاء وجهاز فني وإداري على مستوى من الكفاءة، فالعودة إلى مصاف دوري الكبار جاءت بسبب الدعم اللامحدود، والحرص على توفير كل الإمكانيات التي تسهم في دفع مسيرة الفريق، ولا شك أن وراء هذا النجاح الذي حققه الفريقان خلال مشوارهما في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم عملاً كبيراً. تمنياتنا لهما بتحقيق المزيد من الإنجازات والتوفيق في دوري الأضواء في الموسم المقبل ونأمل يكسرا قاعدة الصاعد هابط.

هنا أجدد دعوتي إلى تفعيل دور الأندية لتحقيق الأهداف التوعوية المحققة لغايتها، في إتاحة المناخ الجديد بطرح أفكار حيوية تسهم فيها الأندية بدورها الرامي إلى توفير الجو الشبابي والتربوي لمختلف المنتسبين بكافة فئاتهم في النادي، والارتقاء بهم في أنشطة وبرامج المجتمع، ودمجهم بصورة أكثر إيجابية، وأخص كل أنديتنا بما فيها التي تحتفل هذه الأيام، ونذكرها بأن الرياضة ليست «كورة» فقط. .. والله من وراء القصد.