في موسم تاريخي حسم فريق الجزيرة البطولة الأولى للنادي على مستوى دوري المحترفين في نسخته الثالثة، تاركاً الجميع من خلفه يتصارع على مركز الوصيف، والصراع على معركة الهبوط والابتعاد منه، ومن بينها أندية مرموقة في دوري المحترفين؛ حيث أراد نجوم العنكبوت أن لا يتركوا هذا العام البطولات على طريقتهم الخاصة، وقبل انتهاء المسابقة بأربع مباريات، ليحقق أبناء الجزيرة نصراً ومجداً جديداً من ملعب زعبيل صاحب الثنائية قبل سنوات، ليتوج بطلا لأول مرة في تاريخه بعد لقاء تألق فيه الفريق بفوز مثير وبرباعية في مرمى الوصل، واستحق الجزيرة اللقب بجدارة حيث تحدى الصعاب بروح عالية وعزيمة واضحة، حيث فهم اللاعبون رسالة قيادة النادي التي وجهها لهم ليحتفل عقب الفوز على فريق قوي نقدر دوره وتاريخه الحافل، لتنتهي موقعة زعبيل على خير ومحبة كما بدأت.. ويرفع الجزراوية الرأس في سابقة جديدة.
تحولات كبيرة في مسيرة الجزيرة بعد هذه الإنجازات، وبعد أن وجد هذا الصرح الاهتمام والرعاية من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على دعمهما ليتحول النادي إلى أحد أبرز أندية الدولة التي حققت العديد من النجاحات على الصعيدين المحلي والخارجي، ومنذ تأسس نادي الجزيرة عام 72 يشق طريقه نحو العديد من البطولات، حيث شارك في معظم المسابقات الرسمية التي تنظمها الاتحادات الرياضية، وبدأت تجني مشاركاته ثمارها في حصد العديد من الألقاب والبطولات، ومنذ أكثر 36 عاماً والنادي يسعى إلى تحقيق لقب بطولة كروية كبرى على الرغم من فوزه بكأس ابوظبي عام 73/72 تحت اسم الخالدية، وبعد دمجه مع البطين اصبح اسمه الجزيرة وصعد إلى دوري الدرجة الأولى عام 76/77، ثم هبط حيث ظل يتأرجح في المراكز المتأخرة حتى منتصف الثمانينات، ثم بدأت الخطوات التصحيحية إلى أن صعد إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم عام 87/88، وظل محافظا على بقائه مع الكبار في دوري الدرجة الأولى، وبدأت نتائجه الجيدة تظهر من خلال السياسة الحكيمة التي بدأت تتبعها إدارة النادي، وبمتابعة من القيادة العليا، حيث شكلت لجنة مجلس الشرف الجزراوي برئاسة بوسلطان المهمة واتجهت الأنظار إلى الجزراوية، حيث بدأ فريق الكرة يقدم عروضاً مشرفة في السنوات الأخيرة بعد التعاقد مع لاعبين أجانب أكفاء ومدربين مرموقين، مما رفع من اسهم نادي الجزيرة في الآونة الأخيرة فأصبح النادي له مكانته على خارطة الكرة الإماراتية، حيث يدعم المنتخبات الوطنية بلاعبين ذوي مواهب عالية، ويعود الفضل لسمو الشيخ منصور بن زايد الذي يقبل التحدي محلياً وعالمياً، فشكرا لبوزايد على نجاحاته.
ونحن إذ نتقدم بالتهنئة للجزيرة بعد حصوله على البطولة الكبرى لأول مرة، وهي الأمنية الغالية التي انتظرها أبناء النادي، فالفرحة الكبرى عمت العاصمة منذ انطلاق صافرة الحكم، وبدأت التحركات الإدارية تستعد للاحتفاء بالبطل المميز صاحب الثنائية هذا الموسم، تثميناً للإنجاز، انطلاقاً من النهج الذي يسير عليه في تكريم الأبطال، فالجزيرة منصور وكل بطولة ونحن بخير.. والله من وراء القصد.