* رغم كل الأحداث والأنشطة الرياضية المتعددة التي تشهدها بلادنا، إلا ان لقاء النصر والأهلي له طعم خاص، فهما من الأندية الكبرى التي ترتكز عليها لعبة كرة القدم بدولتنا والشواهد تثبت ذلك ، فالناديان العريقان اشتدت المنافسة بينهما منذ أكثر من 35 عاماً ولكن مع مرور الوقت تغيرت الاتجاهات الكروية وتحولت الدفة إلى أندية أخرى جديدة  ظهرت وتحقق نجاحات سريعة، وعلى سبيل المثال بني ياس والجزيرة لتختفي ظاهرة اللقاء التقليدي بين الناديين الكبيرين فقديماً قبل مباراتهما تتحدث عنها المدينة قبلها بأسبوع. 

فالوضع الحالي للفريقين لا يسر لا صديق ولا عدو بدليل أن  النصر (السادس)  والأهلي (الثامن)  وأضف إليهما الشارقة (السابع) والعين (العاشر)، وهذه المراكز لا تليق  بهذه الأندية الكبيرة صاحبة التاريخ وهو ليس في مصلحتها فحسب وليس في مصلحة اللعبة عامة  فعندما تعود مثل هذه الاندية العريقة صاحبة التاريخ والانجازات الكروية لا شك انها ستساهم في دفع مسيرة الكرة للمزيد من التطور لما تبذله ادارتا الناديين من جهود صادقة وواضحة لرفع مستوى «كرة القدم» التي تلقى عناية خاصة مدعومة مادياً ومعنوياً، فهذه الأندية تصرف من الأموال الكثير من أجل دفع مسيرة الكرة لأنها الواجهة الحقيقية لأنديتنا، وفي رأيي انه كلما زاد التنافس الشريف بين انديتنا الكبيرة والرائدة زاد ارتفاع المستوى الفني وزاد الاقبال الجماهيري على ملاعبنا.

* كنت في النادي الاهلي حيث نجلس يومياً في المبنى الاجتماعي مع مجموعة من الاهلاوية القدامى وتابعت المباراة على الهواء تليفزونياً  حيث أتابع  لقاءات الناديين اكثر من 35 سنة ولهذا فإن مباراة النصر مع الأهلي أصبحت تاريخاً بحد ذاته مما يجعلنا نأمل من اللاعبين ترجمة هذا الطموح الى واقع ميداني ملموس على المستطيل الأخضر يكون التنافس فيه على الكرة الإمارايتة بصراحة فنياً كان على غير العادة، فالفريقان قدما أداء جيداً وبالأخص الازرق الذي خسر النقاط الثلاث حيث وقفت العارضة والقائم في كرتين ولم يهنأ بالهدف الرائع الذي سجله بينما الفريق الأهلاوي يبدو انه منهار تماماً بعد الخسارة الشهيرة أمام العين والمباراة كان ينقصها الجمهور فقط في لقاء يمثل قمة كروية في دبي.

* حسنا فعلت إدارة الأهلي حيث قررت إبعاد "المطبلين" ومكان رابطة المشجعين الى مدرجات الدرجة الاولى وهذا هو ( الصح)  وأتمناها تحدث في كل الأندية، فمن يريد ان يذهب عليه ان يرى كوة ويستمتع بعيدا عن الازعاج  وأبصم للقرار الاهلاوي الذي جاء بعد عقوبة بنقل مباراتين للفريق خارج ملعبه كما لفت انتباهي تصريحات فيصل خليل بأنهم اتفقوا أن يقفوا مع المدرب الوطني عبد الحميد المستكي  وبالأخص في بطولة التعاون  لكرة القدم، حيث يأملون الفوز كتعويض لإخفاق الفريق محليا.. والله من وراء القصد.