لا يختلف أحد على المكانة العالمية الكبيرة التي وصل اليها ضيفنا الكروي الكبير النجم الأرجنتيني دييغو مارادونا والذي حل ضيفاً بزعبيل وتحديداً في نادي الوصل والتقى بالمسؤولين، وقام بجولة في النادي، وان كنت اتمنى ان نستثمر الزيارة بشكل أفضل على الأقل حضوره في ملتقى الأكاديميات الذي بدأ بالأمس في دبي ليستمتع الحضور بمارادونا، الشخصية الاكثر جدالا في العالم، سواء عندما كان لاعباً أو حتى وصوله كمدرب للأرجنتين والذي تم اقصاؤه فهو شخصية جدلية، مهما اختلفنا، فلا أحد يستطيع ان ينكر الخلاف بينه وبين الاسطورة بيليه، حيث تلاسنوا وظلت الاتهامات متبادلة فيختلف الناس، وبالاخص جمهور الكرة بين مؤيد لمارادونا أو مؤيد للجوهرة السوداء بيليه والذي هو الاخر زار دبي، وبرغم ما تم من إحاطة لزيارة أسطورة الكرة العالمية دييغو أرماندو مارادونا لنادي الوصل بكثير من السرية فان الاعلام الرياضي لا يمكن أن يقف ويلعب دور المتفرج ولا يفتح الباب حول أهداف ودوافع الزيارة، فقد قرأت أمس ما تناولته الصحف عن تلك الزيارة، حيث فجرت صحيفة "كلارين" الأرجنتينية قنبلة من العيار الثقيل، وشاركتها صحيفة "لاجازيتا ديللا سبورت" الإيطالية الكشف عن المفاجأة حينما أعلنتا أن مارادونا وقع عقداً لتدريب نادي الوصل لمدة موسمين دون الإعلان والقصة نشرت بالكامل أمس، فهل سيكون ثاني أرجنتيني يدرب الوصل؟ بعد طيب الذكر ميجيل باسلكو في منتصف الثمانينات والذي اصبح اشهر مدرب ارجنتيني يدرب في الإمارات، حيث قاد العديد من الفرق وصعد بهم الى دوري الدرجة الاولى قبل ان تتغير مسماها وتصبح دوري المحترفين.
وهناك معلومة اتذكرها في منتصف الثمانينات كانت لدى ادارة الوصل نية فكرة دعوة النجم الارجنيني، الا ان الجماعة آنذاك اوقفوا الزيارة بحجة انه زار إسرائيل واتذكر وأثناء مونديال المكسيك عام 86 والذي تألق فيه ماردونا وقاد بلاده للكأس وكنت يومها رئيسا للقسم الرياضي في صحيفة الاتحاد بابوظبي ويومها كان رئيسي في العمل الدكتور عبد الله النويس طيب الذكر، فهو الاعلامي المخضرم والذي كان يومها وكيلاً لوزارة الاعلام ورئيسا لتحرير الاتحاد وفي أحد اجتماعات التحرير اليومية الصباحية طلب مني أن أمتنع عن نشر أخبار مارادونا لنفس الاسباب الوصلاوية فقلت له "يادكتور لو اوقفنا اخبار هذا النجم ما حد بيقرأ" ولأول مرة أجد تأييدا من جميع أعضاء اسرة التحرير في سابقة استثنائية في زمن النويس.
ومارادونا اليوم زار قلعة نادي الوصل واجتمع مع لاعبي الفريق الأول في أرض الملعب خلال الزيارة التي قام بها إلى دار الحي وشهدت زيارته زخماً جماهيرياً وإعلامياً كبيراً، حيث توافدت الجماهير، وكاميرات التصوير من كل اتجاه، لرؤية أحد أفضل اللاعبين على مر التاريخ، وتواجد عشاقه وهم يحملون صور الأسطورة العالمية، وهكذا تبقى الإمارات محطة للكبار، فليس وحده زارنا فقد زارنا كل نجوم العالم بدون إستثناء، ولكن يبقى المشاغب مارادونا حالة خاصة لا تتكرر في الملاعب.. والله من وراء القصد.