تنطلق اليوم منافسات بطولة فلسطين الدولية الأولى، التي تقام بمناسبة الذكرى الثالثة والستين للنكبة بمشاركة (16) فريقاً من فلسطين والأردن وموريتانيا والسنغال وجنوب افريقيا وتشيلي، حيث قسّمت الفرق المشاركة إلى أربع مجموعات بواقع أربعة فرق في المجموعة الواحدة ويصعد أول كل مجموعة للدور قبل النهائي، المقرر انطلاق لقاءاته في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، ويسبق المنافسات، الافتتاح الرسمي للبطولة الذي سيقام اليوم الأحد وسط حضور رسمي وعالمي واعلامي يتقدمهم جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" والأمير علي بن الحسين واللواء جبريل الرجوب، والايطالي "جان ميرلو" رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، ولفيف من الشخصيات، وكنت من المدعووين واخرج لي تصريح المرور الا إنني اعتذرت وقمنا بترشيح ممثل لجنة الاعلام الرياضي ليمثل صحافتنا في حدث كبير، حيث تشارك الإمارات احتفالات الاشقاء.
وتعتبر الزيارة تاريخية بكل المقاييس فهي الأولى لعدد كبير من الزملاء الإعلاميين الرياضيين من منطلق التضامن مع الشعب الفلسطيني في هذه الذكرى الأليمة، وهي ترسخ من جهة أخرى الحق الفلسطيني على أرضهم المغتصبة، فعندما كنت في زيارة سابقة لي أدركت مدى أحقيتهم في ممارسة حقهم المشروع كباقي دول العالم، وتعتبر زيارة هذه الشخصيات الهدف منها هو التطلع لما وصل الحال إليه في فلسطين وهي فرصة طيبة للاطلاع عن كثب على الأوضاع والمعوقات التي تواجه الرياضة والإعلام الرياضي الفلسطيني، وهي ايضا فرصة للالتقاء بالزملاء لمعرفة همومهم على الواقع الرياضي ولاشك ان لقاء بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للكرة هي فرصة لتوقيع البروتوكول الخاص لاستضافة اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي المزمع عقده في فلسطين خلال شهر اكتوبر من العام الجاري، فالصوت الفسطيني سيذهب بدون شك لمرشحنا العربي بن همام كما هو الحال للاصوات الاخرى بعد الزيارة الأخيرة (لبوجاسم) للكويت حيث طاح الحطب وعادت الأمور الى نصابها، ونأمل أن تتحول هذه الذكرى الأليمة إلى فرحة كبيرة يستعيد فيها الشعب الفلسطيني كافة حقوقه، ومن الناحية الرياضية والإعلامية عبر الدورة الدولية الأولى لكرة القدم، وهي أضخم بطولة وتحتاج إلى جهد كبير من أجل إنجاحها؛ لأننا ندرك أن الرياضة خير وسيلة لإيصال رسالات الأمم والشعوب والتعبير عن قضاياها وقيمها وهي مع تطور المعرفة وتكنولوجيا الاتصالات أصبحت أهم ناقوس لخلق أجواء الوحدة الوطنية والتكاتف الاجتماعي والصمود العربي الطبيعي حول هدف واحد؛ لذلك كلنا حرص على إنجاح البطولة نجاحاً مطلقاً ونأمل أن تصبح هذه البطولة سنوية.
وأتمنى أن تكون لدينا رؤية عربية مشتركة موحدة من أجل مساندة الشعب الفلسطيني الشقيق عن طريق الرياضة، ونأمل أن نجعل من فلسطين مرجعاً في ميدان الرياضة وان تتمكن من الاندماج حتى تدلو بدلوها في مجال مهم هوالرياضة كوسيلة للتقارب والتصالح واندماج الإنسان في برامج، طالما نحلم فيها لخدمة البشرية.. والله من وراء القصد.