ونستكمل ماتناولناه بالأمس عن اهمية مؤتمر الامارات الدولي للمعاقين الذي انطلق بالامس، حيث تشير احصائية الى أن حوادث المرور تخلف ثلاثة آلاف معاق سنويا، ونرى ان أبرز مطالب المعاقين تتمثل في التأمين الصحي، توفير التأهيل المهني والاعانة الشهرية. اما بالنسبة لممارسي الرياضة من المعاقين سنجد ان مطالبهم تتمثل في مساواتهم بالأصحاء في البدلات والمكافآت خاصة أن انجازاتهم الرياضية تفوق كثيرا انجازات الأصحاء، وهذا مانجده في الرياضة الاماراتية بالاضافة الى المطالبة بأن تندرج رياضة المعاقين في قطاع البطولة ولاتكون كما هي الحال في معظم البلدان العربية تحت مظلة الرياضة للجميع. ونحن هنا في الامارات لدينا عدة أندية متخصصة في هذا المجال ونخص بدور القيادة السياسية في دعم مسيرة رياضة المعاقين والتي تجعل البطل المعاق يستوي مع من يمارس رياضة المشي في الهواء الطلق ..كما أن هناك مطلباً لايقل أهمية عن المطالب السابقة وهو أن لا يكون المسئول عن رياضة المعاقين من الأصحاء وهو الأمر الذي تحقق بالدولة حيث أحرز ابناؤنا العديد من البطولات والميداليات.
الرياضة تعطي للإنسان أولاً الاختلاط والاندماج، ثم تمنحه أيضاً أن يقدم ما لديه من قدرات ومن إمكانيات، والإنسان المعاق عنده إمكانيات إذا صقلت ستنال إعجاب الآخرين. والمهم أن يعطوا له نوعا من الإعجاب، نوعاً من التصفيق، يشاهدوا لعبه، هذا في حد ذاته يعتبره تقديرا واحتراما ورفعا من قيمته الذاتية. فالاعزاء من المعاقين يلقون الدعم وسوف يزيد لهم ولم تقف رعاية المؤسسات عند تقديم الخدمات الأساسية لهم مثل القراءة، والكتابة، بل أصبحت تتعدى حدود ذلك نحو الاهتمام بالجوانب الترفيهية، والتنافسية.
فالحدث الدولي لرياضة واحدة من اهتمامات الدولة بعملية التوعية وتثقيف الفئة العزيزة على قلوبنا، بعد أن وجدنا بالأمس ارتياحا لما قدم من اوراق للمختصين فان جلساته تتناول فى الجانب الرياضي حيث بدأت الإمارات ومن منطلق توجهات قادتنا على ضرورة بان ياخذ المعاق حقة من كل النواحي. فقد اهتمت الدولة بهم وخصصت لهم أجواء مثالية سواء من حيث الوظيفة او منح المساحة الاكبر لإبراز مواهبهم وقدراتهم في مختلف امور الحياة اليومية، ونحمد الله باننا من الدول التي تلقى هذه الرياضة عناية خاصة ولها ميزانية كبيرة تقترب من اكبر الهيئات الرياضية، كما لها وضع خاص من قبل أولياء الأمر فهناك تعليمات واضحة بان ينال المعاق أهمية كبيرة فالدولة تهتم بإشراك المعاقين في البطولات التنافسية، سواء الودِّية أو الرسمية. ولعل فكرة تنظيم أول دورة رياضية عربية للفئات الخاصة يعد ترجمة واقعية للاهتمام المتنامي بهذه الفئة، فتستعد عدة دول لاقامة هذه الدورات. ولابد ان نشير بان رياضة المعاقين تمثل أهمية كبيرة لما لها من فوائد صحية بدنيا ونفسيا وترويحيا ..وقبل ان أختتم الزاوية نذكر بالمقولة ( مقياس حضارة الأمم بمدي اهتمامها بالمعاق) ونحن كعرب أصحاب حضارة لابد أن نكون أولى من الغرب في تطبيق هذا الشعار ..والله من وراء القصد.