تبدأ اليوم فعاليات مؤتمر الامارات الدولي لرياضة المعاقين، من منطلق حرص الدولة على دعم هذه الرياضة التي أصبحت تحقق النجاحات الكبيرة على المستويين المحلي والخارجي لما تجده من دعم من القيادة السياسية لهذا القطاع الهام في المجتمع ولأهمية الحدث الكبير الذي قام لأول مرة، فان المناسبة ستكون برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. ويهدف المؤتمر الى دعوة المختصين والمهتمين للبحث والتشاور للحد من العقبات التي تقف في طريق هذه الرياضة والتأكيد على دمج المعاق في المجتمع بعد أن اثبت جدارته وقوته ليكون عنصرا فعالا منتجا ومؤثرا في تحقيق رؤية القائمين على أمر هذه الرياضة.
وقد تلقيت دعوة للمشاركة يوم 17 مارس الماضي، والاخوة منظمون للغاية في عملية التنظيم الاداري فهم يخاطبون مبكراً لمعرفة الآراء وإنني بداية اشكر القائمين على هذا المؤتمر وأشكرهم على الثقة التي اولوها في شخصي، للمشاركة في هذا الحوار الهام والمرتبط بقضية أساسية تتمثل في رياضة المعاقين والاعلام الرياضي، حيث وجدنا في اليومين الماضيين حراكا اعلامياً مكثفاً لهذه الرياضة عبر الصفحات اليومية التي ركزت على هذه الرياضة بطريقة نالت استحسان واعجاب الحاضرين، ونظراً لاهمية المؤتمر فقد اطلعت وقرأت حول هذا الجانب، ومن واجبنا كإعلام نساهم ونقف مع مثل هذه التحديات التي تواجهنا فالإعاقة توهن من قدرة صاحبها، وتجعله في أمس الحاجة إلى عون خارجي، ومع هذا فإن للمعاقين الأثر الكبير في قلوبنا، لأنهم هم الذين ضحوا بدمائهم من أجل رفعة الوطن والمواطن، لذا يجب علينا أن نكون لهم عوناً معيناً وسنداً ونصيراً لأن الإسلام حثنا على رعايتهم والاهتمام بهم فعلينا أن نعمل جميعاً، وكان المعاقون في الماضي يلجؤون إلى العزلة والانطواء، وما لذلك من تأثيرات سلبية على سلوكياتهم، فالإحساس بالعجز يتزايد ويتفاقم ويتضاعف، وبالتالي كانت نظرتهم إلى الحياة نظرة ضيقة يلفها اليأس والخوف والكآبة، إلا أن البعض استطاع أن يقضي على هذه النظرة، ويحطم أسوار اليأس والعزلة وقيود الرهبة، ويتبوأ مكان الصدارة على صفحات تاريخ الإنسانية، وينتزع نظرات الإعجاب والتقدير من الجميع، ولم تعد العاهة كما كانت يخجل منها، ويتوارى معها المعاق عن الأنظار، وكما قالت هيلين كيلر وهي كاتبة امريكية شهيرة لاترى ولاتتكلم ولاتسمع :إن العمى ليس بشيء وأن الصمم ليس بشيء، فكلنا في حقيقة الأمر عمي وصم في هذا الكون العظيم ، وأنه على الرغم من امتلاك الإنسان خمس حواس ضئيلة عاجزة ، هناك حاسة سادسة هي التي وحدها تستطيع أن ترى ما لا تراه العيون، وتسمع ما لا تسمعه الآذان ، وتدرك ما لا تدركه العقول ، وهذه الحاسة التي تغنينا عن الحواس الأخرى هي دليلنا في هذه الحياة"، واذا نظرنا الى هذه الفئة سنجد انهم يمثلون حوالي 10% من سكان العالم (600 مليون ) معظمهم في الدول النامية (400 مليون ) وثلاثة ارباع حالات الاعاقة تحدث بعد مرحلة البلوغ نتيجة الحروب ، والكوارث الطبيعية ، والأمراض المزمنة، وسوء التغذية، والحوادث، وكبر السن وغدا نكمل.