بغض النظر عن موقع الناديين يبقى لقاء الاهلي والعين المؤجل من الجولة 16 للدوري، والذي يقام على استاد راشد الليلة، لقاء تاريخياً لإعتبارات عديدة منها قوة ومكانة الناديين على مستوى اللعبة، فهما من بين الفرق التي لها وضع خاص على المستويين الرسمي والشعبي، فالناديان يظلان من رموز الرياضة الاماراتية ولا أحد ينكر ذلك، فقد ساهما وقدما الكثير لتطوير الكرة فنياً وادراياً ومعنوياً، فلقاءاتهما السابقة تشير الى مدى تأثير الفريقين في الساحة الكروية، وشخصيا أتابع لقاءاتهما منذ عام1974 ، حيت التقيا في أول مواجهة رسمية على مستوى اندية الدرجة الاولى وانتهت المواجهة بالتعادل، وفي العين فاز الاهلي 3/1 قبل تغيير مسمى المسابقة حالياً الى دوري المحترفين، فالمسابقة تغير مسماها منذ 3سنوات بنيما الفكر للاسف الشديد أقل من الهواية.

وأتابع العين والاهلي ولي معهما من القصص والذكريات التي لاتنسى وتحديداً موقعة عام 1983 عندما تغلب العين في تلك المباراة الشهيرة التي برز فيها بدرجة كبيرة النجم التونسي حمادي العقربي والذي إبتعد عن الفريق بعض الوقت للاصابة ولكنه عاد في تلك المباراة وسجل أروع الاهداف وانتهت لصالح العين 5/3 في لقاء يعبتره الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الاشغال العامة رئيس المجلس الوطني والعيناوي الكبير بان هذه المباراة تعد من أفضل مبارياتهما، ولا أنسى على الإطلاق حيث كنت يومها معلقا لتلك المباراة ويومها حضر عدد من كبار المسؤولين لأن مبارياتهما لها نكهة جماهيرية وخاصية من كل الأطراف فهي تمثل واحدة من الايام الجميلة للكرة الاماراتية، ولا ننسى أيضا اللقاء التاريخي عندما سجل مهدي علي مدرب بني ياس الحالي هدف التعادل الشهير بدبي وغيرها من المواقف التي تبقى راسخة في اذهان كل محبي الكرة.

ومهما كتبت وقلت فاننا لاننسى الذكريات التي كان يخطف فيها النجم التونسي محيي الدين هبيطة والذي كان يسجل أهدافا "استروبيا" في اللحظات القاتلة وسط ذهول الحضور حيث كانت تمتلأ المدرجات عندما يلعب العين والاهلي سواء في دبي و العين ولا أنسى ايضا في مباراة شهيرة قديمة عندما اصيب اللواء الدكتور عتيق جمعة الظهير الايسر للاهلي عندما دخل هبيطة في لعبة عنيفة مع مدافع الاهلي واشتهر هبيطة وقتها بلقب بيليه تونس لأنه يلعب باسلوب ذكي لايكشفه الحكام ولهذا تم اطلاق لقب هبيطة على مدير فريق الشباب الحالي عبيد على حسن بهذا اللقب فظل مرتبطاً به وبعائلته فكان اللاعبون الاجانب يتمتعون بموهبة كروية ولاأخفيكم كانوا افضل بكثير عنه من أجانب اليوم، الذي همهم الاول والاخير ضرب فلوس وفلل فخمة وسيارات آخر موديل وامتيازات لا تحصى ولا تعد فالأجانب زمان كانوا فلتات ومواهب يلعبون من أجل اثبات الذات واليوم العكس هو الصحيح همهم الاول العقود وماسيتم منها بعد التفنيش لانهم متوقعين الاقالة بعد اسبوعين أو ثلاثة ويستلمون "بلاوي" ونحن نتفرج وندفع ونضحك في وقت واحد .

ولقاء العين والاهلي المؤجل ليس المهم الموقع وانما اللقاء تاريخي بكل ماتحمله الكلمة من معنى فلاعب العين السابق عبد الحميد المستكي الجناح الايمن والذي تألق كثيراً في لقاءات الفريق تشاء الاقدار بان يقود الفرسان اليوم أمام الزعيم في مشهد جديد في دورينا، فهل يحقق أمنيته ويفوز.. والله من وراء القصد.