* تتويج الشباب بطلاً للنسخة الثالثة من كأس اتصالات للمحترفين، جاء مستحقاً، بعد الاداء الرجولي القوي الذي قدمه، وأهله للفوز على العين بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وليحرز الشباب اللقب للمرة الأولى في تاريخه، بل لنقل أنه خطف البطولة في الوقت بدل الضائع من المباراة وسط 8 آلاف متفرج غالبيتهم من جماهير البنفسج، عبر نجمه البرازيلي الخطير سياو الذي وضع لمسة النهاية السعيدة ليبتسم الاخضر في النهائي، ولتسجل فرقة الجوارح إنجازاً كروياً جديداً في الكرة الاماراتية.

* نادي الشباب والذي يحمل اللون الأخضر منذ سنوات طويلة، ظل قوياً برغم بعض الظروف التي مر بها، ولكنه عاد الى وضعه الصحيح والموقع الذي يتناسب مع حجم وانجازات نادي الشباب العريق، وكنا كتبنا من قبل أن هذا الاسم هو امتداد لاسم الشباب القديم احد ابرز الفرق في اواخر الخمسينات والذي كان يشكل مع أندية الوحدة والنصر بدبي ثقلاً وبعداً اجتماعياً وثقافياً وأخيراً رياضياً، حتى انطلقت هذه المسيرة، وحافظ رواد النادي عليه ليحقق العديد من النجاحات والانتصارات، ويتكاتف الجميع من اجل اثبات النادي مكانته، فالشباب قوي استطاع أن يصنع المجد لنفسه، مع فوز فريق الكرة بكأس اتصالات، ولعبت الادارة دوراً كبيراً في حصد الكثير من الانجازات وساهمت هذه الجهود في دعم مسيرة الحركة الرياضية بالنادي ونجح في ان يثبت انه قادر على الفوز.

* ونظراً لروح الاسرة الواحدة التي تتمتع بها القلعة الخضراء، فقد جاء الدور على الوجوه الشابة التي تولت زمام الامور بالنادي، حيث يتولى مجموعة من الشباب مجلس الادارة برئاسة الاخ الزميل سامي القمزي، ويشاركه العديد من الشباب ذوي الكفاءات الادارية جميعهم من ابناء النادي، وهذا سر تفوقهم وتكاتفهم في فترة حرجة مرت على النادي، ويأتي هذا الفوز الذى اعادة الهيبة والمكانة لأحد انديتنا التي نعتز بها، لما حققته من انجازات لمختلف الفرق وعلى مستوى كل الانشطة، وكل ما نأمله ان يتكاتف الجميع من أجل المصلحة العامة، فالنادي ينتظر منه الكثير.

* ويعجبني في مسيرة هذا النادي هو ان العمل ينصب للصالح العام، فلا أحد يبحث عن مصلحته الذاتية أو ينظر لحاجته الشخصية، فأبناء النادي يختلفون من أجل حب نادي الشباب ولا غيره، وهذه إحدى علامات النجاحات المتوقعة الادارية فيما بينهم، وبالتالي تستطيع الاندية ان تحافظ على رموز النادي الذين هم خارج قائمة مجلس الادارة، من خلال الجلوس والمشاورة في كل القضايا الرياضية، وما أكثرها، وما أكثر حاجتنا للرأي الحكيم خاصة ان نادي الشباب لديه مجموعة قيادية على مستوى من الخبرة بالإمكان ان نشركهم عبر أي وسيلة أو تصور أو اقتراح يمكن ان يخدم واقع الاندية المؤسف اليوم، بمعنى ان العمل متجانس ومستقر وراء تحقيق الفوز الكبير على ناد كبير يمر بظروف صعبة، وأتمنى ان يخرج منها سريعاً، فلا يعقل أن يكون فريق العين أحد رموز اللعبة بهذا الحال.. والله من وراء القصد.