بعد أن ازدهرت الحركة الرياضية وزادت رقعة نشاطها بسبب اهتمام الصحافة والتلفزيون والإذاعة أحياناً بدور وأهمية الرياضة في المجتمعات الخليجية والعربية فقد نظمت الإمارات لأول مرة ندوة عن الإعلام الرياضي عام 87 بدبي أيام المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وكان أبرز المحاضرين فيها الدكتور عبدالله النويس، والذي كان يتولى منصب وكيل وزارة الإعلام والثقافة في تلك الفترة، وعبد الله بشارة الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في ذلك الوقت، وقد لقيت الندوة إقبالاً كبيراً وحضوراً مميزاً على مستوى القيادات الرياضية الخليجية.
وتم تشكيل مجلس إدارة الاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي بمباركة وزراء الشباب والرياضة بدول مجلس التعاون الخليجي. والاتحاد الخليجي للإعلام الرياضي يهدف من إنشائه الى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء وتبادل النصح والمشورة في كل ما من شأنه تعزيز مسيرة الاعلام الرياضي وكذلك تسوية ماقد ينشأ من خلافات بين وسائل الإعلام الرياضي في الدول الأعضاء وتوثيق العلاقات مع الاتحادات الإعلامية العربية والقارية والدولية وتنسيق وتوحيد المواقف للدول الأعضاء في الاجتماعات القارية والدولية، بما يخدم أهداف الجميع ووضع البرامج وإقامة الدورات لإعداد وصقل الإعلاميين الرياضي، بدول مجلس التعاون الخليجي وتوفير الدعم اللازم للارتقاء بمستويات الإعلام الرياضي الخليجي وتقديم العون اللازم للجان الأولمبية الوطنية والاتحادات الرياضية الخليجية في مختلف مشاركاتها الإقليمية والقارية والدولية وتبادل الخبرات الإعلامية معها بما يعزز الارتقاء بمستوى الإعلام الخليجي. فقد انطلقت امس ندوة الاعلام الرياضي الخليجي بين الواقع والطموح بمشاركة من رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية والعربي والخليجي وممثل عن الاتحاد الدولي. نقل المشاركون فيها عصارة تجربتهم وخبرتهم في هذا الخصوص بعد ان اصبحت الصحافة الرياضية مدرسة صحفية مختلفة ومميزة.
إن مجال الصحافة الرياضية خاصة متروك للإبداع ولا يمكن الحكم عليه بالكم ولكن بالكيف في المضمون وهو ما يتوقف على الشخص الذي يعمل في هذه المهنة مؤكدا أن التحلي بالمصداقية والأمانة هو الأساس الذي يمكن أن يميز صحفيا عن آخر معتبرا أن الصحافة الرياضية تفوقت في الخليج بصورة تتقدم كل شقيقاتها العربية . وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد في الخليج العربي بعد جهد كبير حيث إنه منذ بداية الستينات ظلت الصحافة المحلية مقصورة على عدد من الصحف الحكومية وحتى مع بداية السبعينات وهي مرحلة استقلال عدد من الدول حيث لم تكن هناك أي صحيفة محلية يومية حتى صدرت بعض الصحف والمجلات وبدأت أسبوعية ثم تحولت إلى يومية ثم جاءت صحف جديدة وبرزت مما كان له اكبر الأثر على الحياة في الصحافة المحلية الخليجية مرة أخرى لتتواجد وتزداد عدد الصحف اليومية في قطر والامارات والبحرين من بينها صحف ناطقة باللغة العربية و باللغة الإنجليزية وهو ما يعتبر إنجازا كبيرا وتطورا جديدا في الصحافة الخليجية والتي من خلالها أخذت الصفحات الرياضية تبرز وتنطلق بقوة. وغداً نكمل.