*الإعلام الرياضي، له عدة عناصر، ومجالات كثيرة، سواء في الخبر الرياضي أو التعليق الكروي أو النشرة الرياضية التلفزيونية أو التحليل الرياضي، فهذه الأضلاع أصبحت أساسية في عملية الإعلام الرياضي، الذي أصبحت له خصوصية وإقبال، سواء لدى القارئ عبر الصحيفة بشكل يومي، أو من خلال الشاشة لوصول الخبر إلى المشاهد العربي من الخليج إلى المحيط، فالإعلامي عليه واجبات، وأهمها هي الأمانة في نقل الأحداث، بمصداقية؛ دون زيادة أو نقصان، فهو يمثل المرآة الحقيقية للواقع الرياضي، فكلما قدم الإعلام الحقائق دون تزييف أو تجميل، وصلت الرسالة الإعلامية إلى المتلقي بشكلها الصحيح دون تشويش، ولكن ظهرت في الآونة الأخيرة موجة عارمة بما يسمى الإثارة الصحافية من أجل كسب الجماهير وخلق بلبلة، فهذه تسبب آثاراً، سيئة لأنها تلطخ أصحاب المهنة الحقيقيين، فالإعلاميون شريحة مهمة في المجتمع، فالقلم، والحرف الذي يعبر به الصحافي أو المذيع، وحتى المعلق، سلاح ذو حدين، فإما أن نصلح الحال، وهذا ما يحدث نادراً، أو نقوم بتدمير كل ما بنيناه، وهذا نراه من الغالبية، خاصة في ظل الطفرة الهائلة التي نعيشها مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يسيطر على العالم،

*ومن هنا فإننا نشيد بإقامة ندوات تعنى بهذا الأمر، آملين أن تخلص لما فيه الخير للحركة الرياضية بالمنطقة، وهذه سلسلة من الندوات التي أصبحت تقام بين فترة وأخرى حول مدى أهمية الإعلام الرياضي في نقل الأحداث دون تجريح أو مساس، والتي من شأنها أن تنير متلقي الرسالة الإعلامية، وانعكاس ذلك إيجابياً، بتفعيل دور الإعلام الرياضي في تثقيف كل المنتسبين للرياضة، ومن الواجب على المؤسسات الحكومية الاستفادة من نجاح الإعلام الرياضي الذي أصبح ظاهرة تستدعي التوقف، عندها لأنه أصبح ذا رسالة حيوية ومهمة، ويمكننا عبر هذا المفهوم الجديد أن نتجاوز ونعبر العديد من العقبات والعثرات التي تقف ضد مسيرة الرياضة، ومن هنا حرص المؤتمر العربي الثامن في الكويت حالياً على أن يقدم أهم الخدمات الاعلامية من خلال هذه التجربة، وحرصنا على تناول الأحداث والقضايا الرياضية المرتبطة بالشباب «نصف الحاضر وكل المستقبل» برؤية موضوعية ووطنية بحتة.

*إننا في صحافة الخليج لا نكتفي فقط بالأخبار والأحداث المحلية، فهناك صفحات يومياً لأبناء الجاليات العربية الشقيقة من خلال شبكة للمراسلين الذين تدفع لهم الصحف مكافآت شهرية، إضافة إلى العديد من المندوبين، ولم نكتف بالرسائل، بل إن الرأي موجود ويتفاعل مع القضايا والأحداث الرياضية العربية، والإعلام الرياضي هو المرآة الحقيقية للرياضة عامة والكرة على وجه الخصوص، فالعاملون بهذا المجال يجدون المشقة والمعاناة والمتعة في آن واحد إذا وجدوا من يقدر دورهم ويثمن عطاءهم. والإعلام الرياضي جزء مهم في مسيرة الحركة الشبابية والرياضية، وهو سلاح خطير ذو حدين إذا استخدم في مساره الصحيح بالنقد الهادف البناء الذي يصب في مصلحتنا لأنه الشريك الحقيقي في القرار الرياضي، وأما إذا سار بمنهج آخر بعيداً عن الصدق والموضوعية، فسيخرج عن المسار، مما يسبب العقبات والأزمات التي لا أول لها ولا آخر، وقد أصبحت بعض وسائل الإعلام تركز على كرة القدم فقط، وعلى إثارة البلبلة، مما تسبب في خلافات بين أفراد الأسرة الكروية، كما صرح مؤخرا عدد من المهتمين، حيث تتسبب بعض التصريحات في إثارت المشاكل، كما حصل في خليجي مسقط .

*لقد آن الأوان لتطوير العمل في الإعلام الرياضي من أجل الحفاظ على المكتسبات التي حققتها، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وفي المهمة المناسبة، بعيداً عن المجاملات، حتى يحقق دوره الريادي في مسيرة الحركة الرياضية، وتحقيق الأهداف النبيلة التي تسهم في رفع أسهم الرياضة وإنجازاتها، خاصة للجيل الحالي .. وغداً نتواصل.