تستضيف الكويت اعتباراً من اليوم ولمدة ثلاثة أيام المؤتمر العربي الثامن، بمشاركة نخبة من رجال الإعلام، وما يهمنا هو الإعلام الرياضي، الذي لم تعرفه منطقة الخليج والوطن العربي، إلا منذ فترة قليلة مضت، كانت الصحافة الرياضية، قاصرة على المجلات والنشرات التي تصدر عن النوادي الرياضية في الخليج، قبل أن تهتم الصحافة اليومية بها، فتخصص لها صفحات كاملة، تحولت إلى ملاحق يومية فاخرة الطباعة، وقد بدأت بالأمس أعمال المؤتمر بثلاثة محاور؛ الأول عن الإعلام والثقافة المالية، شارك فيه الرئيس التنفيذي للبنك الدولي، والثاني عن إعلام الشباب وشبكات التواصل، والثالث للدكتور جاسم المطوع رئيس قناة اقرأ.

*والحديث عن تجربتي مع الصحافة الرياضية قديم، منذ قيام دولة الاتحاد بالتحديد، فقد ظهرت العديد من الأقلام الوطنية في المجلات الشهرية التي كانت تصدر بالأندية في تلك الفترة، بعضهم الآن من الأدباء والمثقفين وأساتذة في الجامعة، كانت هوايتهم الثقافية وراء العمل التطوعي مع الدوريات التي كانت تصدر من الأندية الرياضية في بداية السبعينات، وهي فترة قيام دولتنا الغالية، وكانت هناك مجلة «أخبار دبي» التي كانت تصدر من بلدية دبي في منتصف الستينات، وهي أول دورية تهتم بالنشاط الرياضي، حيث كانت تصدر صفحة وأحياناً صفحتين، تقوم بنشر أخبار الأسبوع وبعض اللقاءات مع عدد من نجوم تلك الحقبة، وكانت ملتقى الصحافيين الرياضيين الأوائل بالدولة، وننتظر لنحصل على المجلة لمعرفة الأخبار قبل أن نذهب إلى صحفنا، وتجد الصحافي يجد المعلومة والخبر جاهزين عبر عدة مصادر، بل زادت بعض الشركات الإعلانية التي تريد ترويج بضاعتها بإرسال خدماتها الصحافية، فالكل يسعى لأن ينشر أخباره على الصفحات الرياضية نظراً للإقبال الشديد عليها من القراء، وهذا واحد من أسرار نجاح الإعلام الرياضي بالإمارات، وإن كنا قد ابتلينا بمن لا مهنة لهم؟!

*هذه المجلات والصحف الرياضية لم تكن كافية، ولا تعكس النشاط الرياضي الحقيقي في المنطقة، كما أنها لم تعكس المستوى الحقيقي للعمل الصحافي الرياضي الذي يتميز بلغته وأسلوبه، فالذين حرروا هذه المجلات كانوا موظفين في النوادي التي أصدرتها، ولم يكن (التحرير الصحافي الرياضي) تخصصهم، لذا لجأوا إلى القص واللصق في أكثر الأحيان، فضلاً عن أن الرأي النقدي الرياضي غاب تماماً عن صفحات المجلات المذكورة بسبب الحساسية البالغة التي صبغت العلاقات (الرياضية) بين النوادي المختلفة. ظهور الصفحات والملاحق الرياضية في الصحف اليومية، طغى على مجلات النوادي تماماً، ولعب دوراً محايداً إلى حد ما، ساهم في زيادة توزيع الصحف.

*ومع مرور الزمن، ظهرت بعض الصحف المحلية التي ساعدت على إبراز العديد من الأقلام الوطنية بشكل محررين متعاونين، منذ أن فتحت عينيّ على الصحف الرياضية في منتصف السبعينات، حيث كانت الصحف اليومية لا تتجاوز صحيفتين بشكل شبه يومي، وتنشر الأخبار في اقل من نصف صفحة، قبل أن تتحول إلى صفحة كاملة عند الضرورات، وكانت الصحف آنذاك تصدر بكامل صفحاتها تساوي نفس عدد صفحات الملاحق الرياضية التي تصدر اليوم مع صحفنا، حيث يصل إجمالي الصفحات إلى ما يقارب 001 صفحة رياضية يومياً من الصحف الصادرة كل صباح، بخلاف ما تقدمه صحافة الخليج بهذا العدد من الصفحات الرياضية المتخصصة يومياً هو العجب العجاب .. وغداً نتواصل.