مسابقة دوري الكرة في الإمارات من حقها أن تدخل موسوعة «جينز» البريطانية كونها فريدة من نوعها وذلك بسبب قرارات الأندية المحترفة في الموسم الثالث الذي عدنا فيه بالقرارات العاطفية ففي آخر 3 مواسم فنشت الأندية 07 مدربا وشهدت المسابقة حالات غريبة وقرارات انفعالية سريعة راح ضحيتها عدد من المدربين الذين اشرفوا على الفرق المشاركة ويتخذ هذه القرارات أناس هواة يحبون النادي ومن غيرتهم وحماسهم وقلة خبرتهم (يشخطون) على الورقة فتطير فيها رقبة المدرب وياليت القرار يحل شيئا وإنما هو مجرد لزوم المهمة التي أوكلت إليهم في ظل غياب الجمعية العمومية بعد أن أصبحت الأندية في واد والهيئات الأخرى في واد آخر ونرى انه خلال اقل من أسبوع تم تعيين ثلاثة مدربين مواطنين للإشراف على 3 فرق في الدوري الممتاز في بني ياس والوصل والأهلي قبل نهاية الدوري الذي أصبح معروفا من هو البطل فلماذا هذا التوقيت، أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابة ولكن من يجيب، إدارات اكرر متطوعة تعمل بصدق لا أحد يشكك في نزاهتهم وإخلاصهم وتفانيهم وقراراتهم التفنيشية ربما ستكون لها آثار وقتية ولكن ليس هذا هو الحل..وبالمناسبة الظاهرة الخطيرة ليست محلية وإنما عربية تجاوزت المنطقة الغنية التي تمتلك فلوسا!!

هذه الظاهرة أصبحت غريبة ولم يشهدها أي دوري في العالم، وحتى نكون أكثر صدقا وصراحة فإن ما يحدث في دورينا في هذا الصدد ضرب الرقم القياسي في «تفنيشات» المدربين باستثناء حالات قليلة جدا ولم تتوقف الظاهرة في دوري الإمارات عند هذا الحد، فقد ظهر على الساحة أمر غريب، الإدارات تتأثر من صراخ الجماهير في المدرجات ويشاع قرار التفنيش قبل نهاية شهر العسل بعدة أشهر انظروا لحالتي الوصل والأهلي متى ترددت أنباء تفنيشهما منذ أشهر ولكن اتخذ القرار قبل يومين وهذه يدل أيضا على عدم سرية العمل في إدارات الأندية فالأخبار المستخبية تظهر أولا بأول ثم ندعي بأننا محترفين ولدينا شركات كرة!!

ويتبقى الآن ثلاثة مدربين من بلاد السامبا لا نعرف إن كانوا سيستمرون حتى النهاية أم أننا سنسمع مفاجآت جديدة والباقي من المدربين في ذمة الدوري هم براجا من البرازيل ويدرب الجزيرة المرشح للقب ومدرب الشارقة البرازيلي كاجودا ومدرب الشباب البرازيلي ..بقي أن نختم قولنا بأن تكلفة الأندية في ظاهرة الاستغناء تصل إلى ملايين من الدراهم بل لايغادرون بعد التفنيش وإنما نسمح لهم بالبقاء في الفلل الفخمة وندفع قيمة الايجار وندفع لهم الرسوم الدراسية من الناحية الإنسانية لاغبار عليها ويستخدمون سيارات النادي الفخمة وندفع لهم قيمة البترول بالإضافة الى صرف كل التزاماتها بسداد بقية بنود العقود المبرمة مع المدربين حيث تنص اللوائح على صرف راتب شهرين لدى البعض والآخر يصرف له أضعاف الراتب حسب العقد وتفاصيله وكل حسب العقد.

وإذا قسنا ذلك من الناحية الرقمية نجد أن كل مدرب تم تفنيشه يحصل على (بلاوي) التي ستدخل جيبه حسب اللوائح والعقود كما أن تفنيشهم لا يضرهم كونهم مدربين محترفين وياليتني كنت مدربا !.والله من وراء القصد.