* خسر فريقي المفضل برشلونة في الوقت الإضافي من غريمه التقليدي ريال مدريد بطولة كأس إسبانيا لكرة القدم بهدف نظيف أمام ملك إسبانيا خوان كارلوس وزوجته الملكة صوفيا.وجاء اللقب للمرة الأولى في 18 عاما صعبا في مباراة تاريخية حيث تابعت جزءا منها في مكان عام لم استطع استكمال بقية الوقت نظرا لشدة حماس الجماهير المحلية وصراخهم وأغلبهم عرب انقسموا إلى فريقين كل يشجع فريقه بدرجة الجنون ولكن تابعتها بعد انتهاء المباراة الشيقة والرائعة عقب انتهاء الدقائق الـ90 للمباراة سلبيا ليلجأ الفريقان إلى وقت إضافي لمدة نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين ليتمكن البرتغالي كريستيانو رونالدو أغلى لاعب في العالم من تسجيل هدف الفوز فالغالي ثمنه فيه هكذا حقق أمنية الملوك بهذه النصر التاريخي الذي لن ينسوه الأسبان.

* هذه النوعية من المباريات تختلف تماما عن ما نراه في عالمنا العربي من عك كروي وندعي بأننا دخلنا عالم الاحتراف فهناك فارق كبير مابين السماء والأرض بين احترافنا واحترافهم فلا أخفيكم أخذت نجلاي (سلطان وخالد ) لمتابعة فريقهما المفضل الأهلي في بطولة التعاون والتي فاز الأهلي وصعد للربع النهائي لبطولة أندية التعاون بعد تغلبه على شقيقه العربي الكويتي وهذه المباراة تذكرني شخصيا بأنه في عام 83 علقت عليها تلفزيونيا وفاز الأهلي 2/1 وبين الشوطين أخذت نجلاي لأسقيهما بعض المشروبات وعندما عادا إلى مكانهما في المدرجات لم يجدا كرسيهما فبكيا على مقعدهما!!.. وتذكرت زيارة الوفد الصحفي الذي قمنا به إلى نادي برشلونة بدعوة من شركة اتصالات قبل سنوات وأيضا إلى نادي انتر ميلان الايطالي حيث الدخول المنظم والجلوس في مقعدك وحتى وآنت غير موجود يظل الكرسي محجوزا لك طالما قطعت التذكرة، هؤلاء البشر غير لا يعتبرون الكرة مجرد وسيلة استمتاع فقط وإنما أسلوب حياة سواء من يجري في داخل المستطيل الأخضر أو حتى المتفرجين يذهبون للمباراة كأنهم ذاهبون إلى رحلة استمتاع أنه فن الكرة الحقيقية وليست كرة السكيك والحواري وهو العك الكروي الذي نراه ونصرف عليه للأسف الشديد كما قلت وأكررها أكثر من مليار درهم سنويا.

* نعود للريال فهو الأول لهذه البطولة عام 1993 والرقم 18 له في تاريخ البطولة مقابل 25 لقبا لبرشلونة وكان آخر لقاء بينهما السبت الماضي عندما استضاف الريال برشلونة في مباراة مهمة بالمرحلة 32 للدوري انتهت بالتعادل بهدف واحتفاظ برشلونة بالصدارة بـ 85 نقطة متفوقا بفارق ثماني نقاط أمام الريال الثاني الذي حصد 77 نقطة، ومحبو الفريقين حقا محظوظون فلأول مرة يلتقيان خلال 18 يوما أربع مرات وربما لا يتكرر إلا بعد عشرات السنين وسوف يلتقيان من جديد في مباراتين خلال أسبوعين، تأتي الأولى ذهابا ضمن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الأربعاء المقبل في مدريد على أن تحسم مباراة الإياب 3 مايو في برشلونة. فالتنافس بينهما بين مدينتين وشعبين تصل إلى حد الكراهية.. والله من وراء القصد.