من يلحق الجزيرة.. هذا هو السؤال المطروح في الساحة الكروية؟ بعد أن أطرب الجميع، فهو الأحق للفوز ببطولة الدوري، في نسختها الثالثة التي تقام على مستوى رابطة المحترفين، فقد استطاع أن ينتزع تعادلاً ثميناً في الوقت القاتل مع بني ياس في مباراة أول أمس على ملعب السماوي بالشامخة ضمن مباريات الجولة السادسة عشرة من دوري المحترفين، وكانت النقاط الثلاث في طريقها لفرقة (مهدي) والذي قدم مباراة رائعة إلا أنه تأثر كثيراً بطرد نجمه عامر عبد الرحمن، لاعب الوسط والدينامو المحرك لمنطقة المناورات، فقد تأثر وهذه غلطة كبرى لا أدري كيف يتصرف لاعب بهذه الطريقة، في مباراة بطولية مصيرية، وحتى لا نلومه ولا نقسى عليه شخصيا لا أعرف سبب قرار الطرد، حيث أشهر الحكم محمد عبد الكريم البطاقة الحمراء في وجه عامر عبد الرحمن، لحصوله على الإنذار الثاني فالقرار يرجع لحكم الساحة. والجانب الايجابي للفريق المتصدر وهو العنكبوت أنه رفض أن يلحق به السماوي الهزيمة الأولى هذا الموسم، حيث تمكن من تسجيل التعادل بواسطة نيران صديقة، لتكسر وتحطم معنوياً فريق بني ياس الرائع، والذي كان في تقديري غير في كل شيء في الأداء والروح، ونجح المدرب الوطني الشاب مهدي علي في ان يعيد الحيوية والنشاط للفريق، واتضح أن الفريق كان يعاني نفسياً بعض الشيء قبل التغيير الجذري الأخير للجهاز الفني، وهنا نشير إلى عنصر هام ويبين مدى أهمية الخبرة في مثل هذه المباريات الحساسة، ليبقى الوضع على ما هو عليه ويغرد الجزيرة وحيداً دون منافسة حقيقية، فالفارق عشر نقاط عن السماوي وهو الأقرب من درع الدوري، بعد أن رفع الجزيرة رصيده إلى النقطة 40 وبني ياس إلى 30 نقطة.

وهنا أتوقف بعض الشيء في أن موعد المباراة كان متأخرا جداً حيث انتهت في العاشرة والنصف؟ وهناك فرق تقطع مسافات بعيدة لتعود إلى إماراتها، وهذا الأمر يحتاج إلى ساعة على أقل تقدير، ونحمد الله أن المباراة كانت بين فريقين من إمارة واحدة هي أبوظبي، فلابد أن يعاد النظر في مواعيد المباريات المقبلة، فالتوقيت ليس في صالح أحد خاصة اللاعبين أو الإداريين الهواة والجماهير وغالبتيهم طلبة، كما أننا في الصحافة الرياضية ندخل في صراع مع الوقت، وحتى تأخذ الجولات المتبقية والمسابقة الأقوى والتي تصرف عليها الأندية مئات الملايين، من الأهمية والضرورة بأن نرى حلولاً أفضل فمثل هذه الجولات يغيب عنها للأسف الشديد أعضاء اللجان المتعددة والمختلفة في كل من الرابطة والاتحاد ويحضر البعض منهم وهم هواة!!

وفي نفس الجولة تابعت أسود العوير فريق دبي وهو يحرج الوحدة في مباراتهما على استاد آل نهيان ويتعادلان بهدفين لكل منهما، ليرفع الوحدة رصيده إلى النقطة 20 في المركز الثامن، ولولا التعادل لدخل الكبير في دوامة جديدة ويبدو أن لعنة الكأس تطارد العنابي بينما فريق دبي في المركز التاسع برصيد 17 نقطة وهي نتيجة مشرفة.. والله من وراء القصد.