لم يأت فوز نادي الجزيرة ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لكرة القدم من فراغ، وانما لجهود واضحة المعالم، فمنذ تأسيس مجلس الشرف الجزراوي أصبحت هناك خصوصية لفريق الكرة، فالاهتمام كبير والدعم مباشر من رئيس المجلس ونائبه من أجل الارتقاء وتطور اللعبة في النادي وانعكاس هذا الاهتمام على مستوى اللعبة عامة بالدولة هذا ما يحرص عليه كبار المسؤولين بالنادي وشعرنا به في السنوات الأخيرة بان الفريق الجزراوي غير..فهم يرون ان ما يصرف على الفريق أصبح التزاما معنويا وأدبيا لأن الرياضة اليوم هي واجهة الدولة والسفير المتجول لدولتنا في المحافل الخارجية خاصة في ظل الاهتمام اللامحدود.. ويؤكد هذا الجانب الفوز التاريخي الكبير في مباراة نهائية تنتهي بهذه الصورة فالجزيرة كان واثقا من الفوز لاعتبارات عديدة منها الأداء المستقر فنيا والوقفة الإدارية والرؤية الثاقبة لقادة النادي وهو ما وجده البطل أمس بفوزهم باللقب الأول على مستوى الدولة بينما فاز من قبل عام 72 بكأس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان عام 72 على مستوى الإمارة واليوم توسعت الانجازات على المستوى الأكبر ونتطلع بان نرى الفريق له وضعه القاري والإقليمي لان ما يجده من دعم لا يتوفر لأي ناد سواء محليا او حتى إقليميا وهذه حقيقة يعرفها الجميع فلحظة تسلمهم الكأس الغالية من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة راعي نهائي بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة كانت لحظة لا تنسى. فالجميع قدم الشكر والوفاء لراعي المناسبة الكبيرة ، عرفانا من أسرة النادي لمكارم سموه ورد الجميل تقديراً لأياديه البيضاء ودعمه اللامحدود والمتواصل للرياضة الإماراتية عامة ولنادي الجزيرة خاصة كما أن دعم وحرص سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية والدعم القوي والمباشر من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة خاصة بالفريق حيث يطمئن على أحوال اللاعبين قبل بدء المنافسات الرسمية سواء هنا في المسابقات المحلية أو عند المشاركات الخارجية ولهذا فان نادي الجزيرة بدأ يتعامل من منطلق الرؤية الإستراتيجية لتطبيق مبدأ الاحتراف الذي بدأ يجني النادي ثماره بالبطولات وبدأت مع الكأس وبانتظار الثانية قريبا.

منذ سنوات والنادي يخطط للفوز ببطولة كروية كبيرة تخدم اللعبة بعد إخفاقه في أكثر من محاولة في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بدأ من النقطة الأساسية وهي الإصرار والعزيمة فإذن الفوز الكبير ليس مجرد صدفة وإنما جاء نتيجة للتخطيط الصحيح حتى جاءت اللحظة التي انتظروها، فجاءت البطولة الغالية لأول مرة في تاريخ الأسرة الجزراوية.. وبينت مدى العناية والاهتمام الكبيرين اللذين يوليهما قادة النادي الذين أسعدتهم بطولة جاءت في وقتها المناسب قبل أن يضم بطولة دوري المحترفين القريبة منه فهذا هو ما يخططون إليه.

واعتمدت أفكار النادي لتطوير ورفع قدرات اللاعبين المواطنين وضمه عناصر جديدة مع التعاقد مع لاعبين أجانب على مستوى عال والذين ساهموا على المستوى العام بقيادة الجهاز الفني الكفؤ (براجا) الذي وعد الجزراوية ونفذ قوله، فالنتائج البارزة التي حققها العنكبوت هذا الموسم جديرة بالتوقف عندها ونعتبرها نجاحا للكرة الإماراتية وأدعو أسرة النادي بعدم التفكير في البطولات المحلية فقط إنما تفكر في المشاركات الخارجية التي خسرنا فيها كثيرا وبدأنا نشعر بأهمية هذا التواجد من المفهوم الجديد الذي رفع شعاره نادي الجزيرة وهذه مؤشرات إيجابية تدعونا للتفاؤل بالمستقبل.

سعدنا بالفريق البطل و بدخول كأس خليفة إلى خزينة نادي الجزيرة في عاصمة الخير.. والله من وراء القصد