تتجه الأنظار الليلة إلى العاصمة أبوظبي، حيث اللقاء المرتقب بين الوحدة والجزيرة في نهائي كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهما يلتقيان في نهائي تاريخي لمسابقة بدأت موسم 74/75، وهي من أفكار اتحاد الكرة في عهد الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، الذي تولى رئاسة الاتحاد في تشكيله الثالث من 1974 - 1975، ويعد واحداً من أبرز الشخصيات الرياضية على مستوى المنطقة، وجاءت البطولة بعد انتشار ظاهرة الكؤوس بدول المنطقة، وكان مسيطرا على الدوري في تلك الفترة الأهلي والنصر، وأحرز الأهلي اللقب قبل انتهاء الدوري بأسبوعين، فأراد (مانع) تنظيم البطولة، حيث فاز النصر في اللقاء الثاني مع الأهلي، ولكن الأهلاوية حسموا اللقب أيضاً وفازوا 2/صفر، والذي يصادف اليوم 11ابريل موعد أول نهائي للكأس، جرت على استاد دبي الكبير بنادي النصر والذي كان مسرحاً لأهم المباريات في تلك الفترة، وتوج سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية الفائزين، وأول هدف سجل في نهائي الكأس كان للأهلاوي الدكتور محمد سالم حمدون في الدقيقة 10 من الشوط الأول، وهو أيضا أول هداف للكأس برصيد 5 أهداف. أما أول حكم في مباراة نهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة، فكان الكويتي غازي الكندري، وأول كابتن يرفع كأس البطولة كان الزميل أحمد عيسى.

ومنذ انطلاقة المسابقة، أصبحت بمثابة عيد كروي من نوع خاص ومناسبة وطنية عزيزة نحتفل بها سنويا، لما يمثله الاسم من مكانة خاصة في قلوبنا، فهي تقام باسم الرئيس والقائد، والأندية تسعى جاهدة إلى اللعب في النهائي والفوز بأغلى البطولات، فأصبح حلماً يراود كل شباب الوطن، وليس غريبا أن نجد كل هذه الاهتمام والرعاية والعناية والأفكار من قبل اللجنة المنظمة للنهائي وتقدير كل من خدم الرياضة والإعلام.

- والنهائي التاريخي سيكون مثيرا نظراً للتنافس القوي بين الفريقين، الجزيرة في قمة مستواه حاليا بعد صدارته للدوري ويتطلع إلى اللقب الأول وجمعه مع بطولة الدوري التي باتت قريبة منه بحثا عن المجد والزعامة، والوحدة أحد أبطال المسابقة من قبل.

- نهائي الحلم حقيقة واضحة بعد أن أثبتت اللعبة تطورها في ظل مسابقتنا الغالية، فقد اهتم بها فقيدنا الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأتذكر في ثاني مسابقة جرت عام 76 على استاد دبي الكبير، وهو ملعب رملي، هذا الاسم ومكانه مازال قائما إلى يومنا هذا بنادي النصر، فالملعب تاريخي حيث تشرفنا بوجود المغفور له رحمه الله وشاهد النهائي وقام بنفسه بتتويج الأهلي بطلاً وحل الشباب ثانياً في مشهد مازال في أذهاني لأنه كان حدثاً رياضياً واجتماعيا ظل معنا في الذاكرة لتتواصل البطولة من نجاح إلى نجاح وحضر قائدنا أيضا مرة ثانية في النهائي الذي أقيم بمدينة زايد الرياضية وقدم الكأس لفريق النصر في عام .1986

- الليلة موعدنا مع التكريم الكبير في ليلة كبيرة لا تنسى في مسيرة كل الرياضيين من أجل الاستمتاع بالمباراة الفاصلة التي استعد لها اتحاد الكرة لإنجاح التظاهرة التي تجمع ناديين كبيرين وفي يوم ليس ككل الأيام.. الحلم المشروع أصبح يراود الناديين الجارين لتحقيق الإنجاز والفوز بكأس القائد الغالي فهي أمنية في يوم يحمل شعار «كلنا خليفة».. والله من وراء القصد.