*تبقى مسابقة الكأس الغالية علينا جميعاً، لها ذكرى لا تنسى في مسيرة وحياة الشعب، لأنها تحمل اسم القائد، وتتجه الأنظار إلى العاصمة أبوظبي قبل اللقاء المرتقب بين قطبي الكرة الإماراتية في المباراة النهائية غداً على كأس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، عندما يلتقي أصحاب السعادة وفورمولا العاصمة او العنكبوت الجزراوي أول مرة وجهاً لوجه في تاريخ المسابقة التي بدأت عام 74، ومنذ انطلاقتها أصبحت بمثابة عيد كروي رياضي من نوع خاص، يحتفل فيه أبناء الوطن بهذه المناسبة الغالية علينا جميعاً، لما تحمل البطولة من مكانة عزيزة على قلوبنا لأنها تقام باسم الرئيس والقائد، وتبدو تلك المباراة وكأنها عرس ومناسبة وطنية نحتفل بها سنويا منذ إقامة هذه المسابقة، فالأندية تسعى جاهدة إلى اللعب في النهائي والفوز بأغلى البطولات، فأصبح حلماً يراود كل شباب الوطن، لما للحدث من أهمية كبيرة، ولهذا ليس غريباً أن نجد كل هذا الاهتمام والتحضير من الناديين الكبيرين والتنافس القوي بينهما من أجل شرف الحصول على الكأس الغالية في يوم جميل يقام تحت شعار «كلنا خليفة».

*النهائي تاريخي بكل ما تحمله الكلمة من معنى نظراً للسخونة والتحدي بين الفريقين اللذين يعتبران الأفضل حالياً على صعيد الكرة الإماراتية، وبالتحديد في الآونة الأخيرة بين متصدر الدوري وبطل الدوري العالم الماضي، وانتقلت المنافسة والسيادة والزعامة للناديين، فقد أنصفتهما اللعبة هذا العام، وفي كل الأعوام الماضية، فالفريقان لا يقبلان الا الفوز بالبطولات، وهذه تعكس روح وحلاوة الإثارة والندية والمتعة بين الناديين، فقد بدأت المباراة قبل أن يعطي الحكم إعلان ضربة البداية، من خلال الإعلانات التي نشرتها الصحف للناديين في إطار الحملة الترويجية والإعلانية والدعائية من قبل اتحاد الكرة النشط بقيادة محمد الرميثي لجماهيرهما والمفاجآت التي ينتظرها الجمهور غداً بمدينة زايد الخير التي استقبلت أول نهائي عام 79 مع افتتاح هذا الصرح والمعلم الكبير الذي نعتبره مفخرة لكل أبناء الوطن، وأحمد الله بأنني تابعت انطلاقة المسابقة ليومنا هذا، فنجد الفارق في تطورها الفني والتنظيمي والإداري عقب هذه الفترة الزمنية الطويلة لتصبح إحدى أبرز وأهم البطولات الرياضية التي يتنافس عليها أبناء الوطن في يوم الوطن.

*نهائي الحلم، أو قل ما تشاء من الألقاب والأوصاف، فهي حقيقة واضحة بعد أن أثبتت سيطرة الناديين على المسابقات الكروية الكبرى، ولهذا نتوقع أداءً وأسلوباً وشكلاً ومضموناً ومستوىً فنياً عالياً، فيأمل الفريقان التعويض لجماهيرهما بعد أن منيا بخسارتين قاسيتين في بطولة الأندية الآسيوية أمام الهلال والاتحاد السعوديين، فهي فرصة من أجل تحقيق هذه الأمنية الغالية، فـ«كأس خليفة» أمنية كل رياضي وفريق وإداري ورئيس نادي، وما يلفت الانتباه هو حرص اتحاد الكرة على تحويل اليوم إلى عرس كروي خلال الرعاية والتسويق والترويج، فالاهتمام على غير العادة، حيث شكلت لجنة خاصة تتولى مسؤولية الإشراف على المهرجان الكروي، من أجل خروج موقعة الكأس بصورة تليق بمكانة المسابقة، حيث ينتظرها كل وحداوي وجزراوي.. والله من وراء القصد.