لا يمكننا أن نتجاهل نتائج الكرة خاصة التي تمثل الدولة كما حدث في بطولة آسيا لأبطال الدوري للأندية، فالمطلوب منا كإعلام هو أن نقول رأينا بكل صراحة لأننا نعمل سوياً، ونعترف ونقول نعم هناك فارق في الخبرة والحماس والثقافة الكروية، فقد شهدت ليلة اول امس خسارتين لممثلينا الجزيرة والوحدة فرق النخبة بانتصارين مهمين للشقيقين الهلال والاتحاد بنتيجة واحدة تؤكد علو كعب الفرق السعودية قبل معرفتي بلقاء الإمارات أمس أمام الشباب في الرياض حيث يعتبر عقدة فرقنا.
فقد تألق الهلال طوال اللقاء أمام الجزيرة وفاز بأقل مجهود وبسهولة تامة، وبالطبع نعرف المبررات من قبل لان فريقنا تفكيره منصب في الدوري المحلي، وهكذا نردد دائما عقب الخسائر فقد تعودنا على ذلك وليس بجديد على نتائجنا، وأيضا تربع الاتحاد السعودي على صدارة فرق المجموعة الآسيوية الثالثة بعد أن حقق فوزه الثالث على التوالي والثاني خارج أرضه 3-صفر ليضمن معه التأهل للدور الثاني من البطولة في انتظار فوز واحد يضمن معه المركز الأول، وبهذه النتيجة ارتفع رصيد الهلال إلى ست نقاط في المركز الثاني خلف سبهان الإيراني المتصدر بتسع نقاط، بعد تغلبه على الغرافة القطري 2 / .0 وفي حال استمرار الهلال ثانياً سيواجه الاتحاد في دور الـ .16
فالإخفاق القاري هذه المرة فني بكل الأسباب، حيث انتشرت تصريحات مدير رابطة دوري المحترفين والتي كشف فيها عن الحقيقة الجديدة بعد أن تراجعنا درجتين والتي أصبحت حديث الشارع الرياضي وكأن الخسارة (مركزين) هي الشغل الشاغل، نحن نعاني الكثير برغم الصرف اللامحدود على كرة القدم والذي يصل إلى أكثر من مليار درهم على الكرة فقط، ومع ذلك نتائجنا المحلية لا تتجاوز حدودنا وتلك هي الكارثة والأزمة الحقيقية للرياضة عامة.
وبعيدا عن نتائج الكرة الآسيوية، فقد تلقيت اتصالا من المستشار احمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى صباح أمس، وكان لديه توضيح ايجابي خرجت من خلاله بانطباع جيد ردا على زاوية الأمس، واستمعت إلى معاناة أم الألعاب في تطوير هذه الرياضة الاولمبية برغم أن الرياضة الفردية تحقق المكاسب وتحرز الميداليات فهو يرى انه لابد أن نتعرف على المفهوم العام للرياضة، وان نشكل أرضية قوية، فالعمل نراه يسير على الاجتهادات والبركة فليس هناك عمل علمي مدروس مخطط لكي نحقق الطموحات والأحلام والآمال، ناهيك عن المحسوبيات والمجاملات التي دخلت الساحة من أوسع الأبواب.
فالاختيار في المواقع الرياضية لا يأتي مناسبا وصحيحا من صانعي القرار، فليس ضروريا أن يكون الأفضل وإنما أن يكون الأحب إلى القلب، فالتقييم للمكافأة وليس للكفاءة والذي أصبح شائعا ومنتشرا، فالمتصيدون يكثرون كظاهرة سلبية تصيب الرياضة في مقتل، والأندية الهزيلة لا تخرج الا الهزل وتلك مصيبة ابتلينا بها رياضيا ونأخذ مثلا إن عمل الأندية في مجال ألعاب القوى التي تصل عددها إلى 21 ناديا و590 لاعبا محليا.
بينما نجد في السعودية مثلا 170 ناديا و1800 رياضي يمارسون العاب القوى، فهذه الأرقام والإحصائية تبين مدى الخلل والقصور فما تقدمه القاعدة (الأندية) ضعيف، بينما يرى محدثي ان المطبخ الحقيقي للرياضة والواجهة التي تمثل الدولة هي الاتحادات الرياضية فلنراجع عملنا!!.. والله من وراء القصد.