كتابة الرأي الصحافي أي العمود حسب ما هو متعارف عليه في منطقتنا العربية هي من أصعب المهن الصحافية وليست مسألة سهلة كما يعتقد البعض، فالرأي يمثل قمة العطاء المهني الذي يصل إليه المحرر قبل أن يكون له رأي في القضايا التي تطرح على الساحة فهي آخر درجة من درجات السلم الصحافي وهذا لا يختلف عليه احد بل نجزم بالعشرة بان ليس كل من كتب زاوية أو رأيا يقرأ له، فهناك آراء ليس لها معنى أو جدوى في الصحافة ولكنها تكتب بحجة الكتابة من اجل الكتابة؟
وفي تجربتنا اليومية كشفت الكثير من الأحداث الرياضية وهي التي تهمني بالمقام الأول والكاتب لا يريد أن يتباهى بما يكتبه عن الأحداث لأنه يتركها ليحددها متلقي الرسالة الإعلامية الذي هو كل همي منذ دخولي المهنة قبل أكثر من 30 عاما ولكن أحيانا هناك بعض الأحداث المهنية الساخنة التي تشهدها الساحة تتطلب أن تقول رأيك وأحيانا تأتيك بعض الملاحظات القيمة وتتوقف عندها لأنها ترشدك إلى الطريق وتدلك من منطلق ان الكاتب لم يعد ملك نفسه وهذا شعور أؤمن به تماما ولا أخفيكم بأنني أعتز بأي نقد من القارئ العزيز وهذا من حقه علينا طالما ارتضينا العمل في مهنة المتاعب وتصلني يوميا رسائل متعددة أنشر فقط التي تنتقدني أما المدح والإطراء لا تجد لها مجالا للنشر وواجبنا التعايش بحرفية مع كل قضايانا فهمومنا ومصيرنا وهدفنا واحد.
سؤالي لاتحاد الكرة، هل شكلنا وفدنا الكروي لحضور اجتماع الكونغرس للاتحاد الدولي الذي سيعقد في مقر الاتحاد في العاصمة السويسرية جنيف من 31 مايو إلى 1 يونيو المقبلين والذي سيقام على هامش اجتماع الفيفا للتصويت على رئاسة الاتحاد الذي تنافس عليه رئيسه الحالي السويسري جوزيف بلاتر والقطري محمد بن همام، بعض الاتحادات ضمت وفدها المعلن رسميا رئيس لجنة العلاقات الدولية وهي اللجنة التي دعيت بتشكيلها قبل 6سنوات فنحن لدينا عشرات اللجان بينما تغيب عنا مثل هذه اللجنة الهامة ذات الأبعاد الإستراتيجية فمتى ترى النور؟.
وصلتني أمس رسالة من الأخ العزيز فارس الزبيدي من العراق وهو سكرتير اللجنة الإعلامية للإتحاد العربي لكرة السلة سابقاً يقول فيها وعلى حد قول الأخوة المصريين (مسير الحي يتلاقى) سررت أن أطالع صفحة في جريدة «البيان» أرشفت تأريخاً صحافياً حافلاً لزميل عزيز التقيته في عمان آخر مرة عام 1983 وهنا يقصد العبد لله (وكان عنصراً فاعلاً في اللجنة الإعلامية للإتحاد العربي لكرة السلة وأخاً أتذكره دائماً عندما أطالع صورنا في عماّن قبل 28 سنة) خلال تمثيلي اتحاد كرة السلة كوني كنت يومها عضوا في اللجنة الإعلامية ومعي الزميل العزيز ورفيق الدرب محمود شرف من جريدة الخليج ويواصل الزبيدي انه وبعد هذه السنين الطويلة التي مرت وفيها الكثير من الأحداث التي وضعتني بعيداً عن الرياضة والصحافة لكنها لم تبعدني عن الحنين لمن عشت معهم أياماً حلوة.. أشكرك داعيا ان يحفظ الله بلدك ويعود إليها الأمن والأمان والاستقرار.. بصراحة من أجمل الرسائل الجميلة التي تلقيتها حيث كنت في حاجة إلى مثل هذه الكلمات والذكريات الطيبة والرسائل الأخوية التي تخفف عن الإنسان أحيانا وأحمد الله كثيرا على كل شيء وأهم شيء يتمناه الإنسان في هذه الدنيا الزائلة هو أن الله يرزقه النفس المطمئنة.. والله من وراء القصد.