من يريد ان يترشح لأي منصب عربي أو اقليمي أو قاري أو حتى دولي عليه بان يتقدم بمشروع متكامل قبل كل شيء حتى يكون مقنعا ولا نعتمد فقط على التزكية والثقة فقد قدم بن همام في مؤتمره الصحافي الأخير في كوالالمبور برنامجا مقنعا وحافلا بالجديد يتصف بالخبرة والدراية الكافية لكافة الأمور الصغيرة والكبيرة التي تحتاجها الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لواء الفيفا حيث وضع منافسه وصديقه القديم بلاتر في موقف صعب يتطلب منه أن يقدم جديدا أفضل من رؤية بن همام حتى ينهي الصراع المرتقب في معركة الفيفا خلال يونيو القادم، ومن هنا علينا ان لا نبالغ وأن نعطي الأمور وكأنها خبر صحافي نشر هنا أو نشر هناك ونكتفي بأننا سنفوز برئاسة الاتحاد الاسيوي لكرة القدم.
قلناها بالأمس ونؤكد عليها اليوم بانه من يرى في نفسه من الكفاءة الإدارية عليه بان يقدم مشروعا متكاملا حتى نتعرف على برنامجه الانتخابي وليس مجرد أنه نال الثقة والدعم !! فهذا لا يكفي، فالسركال رجل رياضي نحبه ونعرفه جيدا له طموحه وهو حق مشروع ومكتسب تماما لأي عضو مرتبط رسميا وينتمي لهيئة رياضية من حقه التقدم فالرجل إلى الآن لم يتقدم بصورة رسمية كما قال وكل ما يحدث على الساحة متوقف على نتيجة معرفة معركة الفيفا في يونيو إما بالنكسة وإما بالفوز التاريخي لفارس الصحراء الوزير بن همام فهي قضية ليست سهلة تحتاج إلى تدخل على مستوى عال فرئاسة إمبراطورية الاتحاد الدولي تحتاج إلى تدخل على مستوى الدول وحسب مصالحها وعلاقاتها في ظل التدهور الحالي بين بعضها للأسف الشديد بسبب الأحداث الجارية ولا تقاس برغبات الأفراد مهما كانوا نشيطين متحمسين ويحبون الإعلام.. نحن نريد لأبناء العرب عامة والخليجيين خاصة كل الخير والفوز والريادة دائما فالدول الخليجية تلعب دور محوريا رئيسيا في دفع عجلة الرياضة نحو التطور والازدهار وهذا لا يختلف عليه العالم أجمع فما تصرفه دولنا يفوق صرف العشرات من دول العالم على وجه الكرة الأرضية.. ومن واقع تجربتنا ما زلت على قناعة بانه ضروري ان تكون لدينا رؤية واضحة عبر المشروع الذي ننوي له فليس كل من قال بأنه سيترشح وسيحصل على الدعم المالي لحملته الانتخابية سيفوز.
نريد دراسة متأنية وتنسيقا كاملا بين كل الجهات المعنية بالرياضة حكومية وأهلية فلا يجوز ان نعمل لمجرد إن فلانا (يحبني ورشحني) نحن نبارك ونؤيد كل شباب الوطن الذي يجد في نفسه الكفاءة وسنقف معه ولن نتأخر بشرط ان يقدم لنا برنامجا واضحا نشاركه في الهدف والرؤية فمن له هدف استراتيجي لابد ان يفوز ومن ليس له رؤية أو هدف فعليه أن يجلس في البيت لأنه من غير برنامج علمي ومدروس سيكون مصيره السقوط.. فالانتخابات ليست عملية سهلة خاصة اذا تضاربت المصالح فقد بدأ بعض القادة العرب يتهرب من الحديث عن هذا الجانب ويتجنبه فكل يغني على ليلاه كما يقولون وحتى تكون رؤيتنا وأهدافنا صحيحة وصائبة لابد ان ننظر بعين الاعتبار إلى كل التفاصيل لكي نكون واضحين مع أنفسنا فكل ما يحدث الآن في الساحة الصحافية هو مجرد تصريحات استهلاكية إنشائية «لا تودي ولا تجيب».. والله من وراء القصد