الكرة الإماراتية لها احترامها لدى الأوساط الرياضية الدولية، فهي متواجدة دائماً في الأحداث الكبرى تحديداً سواء من حيث التنظيم والاستضافة أو حتى من حيث دعم الكفاءات الإدارية العربية، وهناك أمثلة عديدة لعبت فيها الإمارات دوراً واضحاً وملموساً، وآخر مثال هو التحرك والوقفة القوية التي تبنيناها في دعم حملة الأمير علي بن الحسين وفوزه بمنصب نائب رئيس الفيفا، وتلك واحدة من النماذج المشرفة في مسيرة الكرة الإماراتية، وهناك مثال آخر لآثار السمعة الطيبة التي نتمتع بها وهو موافقة الاتحاد الدولي مؤخراً على طلبنا بتنظيم نهائيات كأس العالم للناشئين، وغيرها من الأمثلة التي نعتز بها كثيرة وآخرها فوز عدد من أبناء الوطن والخليج بمناصب كروية جديدة في الاتحاد القاري الذي نجح بن همام في تطويره وحقق معه قفزة كبيرة وواسعة.
ويطرح الآن اسم الأخ العزيز يوسف السركال، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، الذي تم توليته منصب حيوي مهم هو رئاسة لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي، بعد اعتذاره عن لجنة الحكام التي تلقى فيها العديد من الانتقادات، والسركال له تجربة ناجحة في المجال الرياضي بعضويته لجنة مفتشي الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» التي ضمت 6 من كبار مفتشي الفيفا وقامت بتقييم استعدادات الدول المرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم 2006 وزارت العديد من الملاعب والمنشآت الرياضية وأماكن الإقامة، وكان له دوره الواضح والمؤثر. فالسركال منذ أن اقتحم الرياضة بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية حيث أنهى دراسته العليا أصبح شاباً طموحاً لا يعرف اليأس، انضم إلى نادي الشباب في بداية عهده الرياضي وكان أميناً للسر العام في منتصف الثمانينات ثم تولى رئاسة مجلس الإدارة عام 1990 وتحقق في عهده العديد من البطولات أبرزها بطولة أندية دول مجلس التعاون عام 92 بمسقط ونال ثلاث مرات كأس صاحب السمو رئيس الدولة وبطولة الدوري العام مرة واحدة وهو من الأعضاء البارزين في مجال الكرة رغم اختفائه عن الأضواء والملاعب الخضراء لفترة عاد بعدها ليصبح أحد الأعضاء البارزين في الكرة الإماراتية، فتولى منصب أمين السر العام ثم منصب رئاسة لجنة الحكام وأخيراً رئاسة اتحاد الكرة وفي عهده حصلت الإمارات على كأس الخليج لأول مرة.
نجاحات «أبو يعقوب» تمثل نجاحاً لكل أبناء الخليج فهو وجه حضاري يشرفنا في أي موقع خليجي أو عربي أو دولي، واليوم أصبح في موقف صعب ويحتاج إلى الدعم وليس فقط كتابة خبر ترشيحه لمنصب رئاسة الاتحاد الآسيوي خلفاً لبن همام. هذا العمل يحتاج إلى جهود كبيرة لا تعتمد على الأفراد وإنما بحاجة إلى دور المؤسسات طالما نتطلع إلى المنصب. العملية ليست سهلة، ووجود السركال في الصورة شهادة نجاح لكل الرياضيين العرب وهو إنجاز ومكسب يؤكد المكانة البارزة التي نتمتع بها. وجود ممثلين للإمارات والعرب في مثل هذه المنظمات الكروية لابد وأن ندعمه، ففي ذلك دعم للرياضة في المنطقة والتي تحكمها مجموعة من العلاقات ولها دور مؤثر في كثير من القضايا الدولية.. والله من وراء القصد.