الاجتماع الذي عقدته الهيئة العامة للشباب والرياضة في جلستها الأخيرة في رأيي واحد من أهم الاجتماعات في تاريخ الهيئة لأنها وضعت يدها على قضية معاناة رياضتنا في الوقت المناسب تماما وتناولت جانبا هاما في دور الشباب في المجتمع وإن كان الوقت متأخرا لحد ما، وكنت أتمنى أن تعطى هذه الأمور الأولوية حيث قلناها مرارا وتكرارا، فالمهم أن نبحث الخطوط العامة ولا نتوقف، لأن مناقشة الاستراتيجيات العامة واستعراض الخطط أخذت أكثر من اللازم وحان الوقت الآن لكي نتفرغ للشباب الذين نعتبرهم الثروة الحقيقية للوطن، فالأمانة العامة للهيئة بقيادة أمينها العام (إبراهيم) منذ ان تولى المهمة أصبح الرجل مبدعا ومشجعا للشباب وداعما له في مسيرته وقد لمست هذه الشيء من خلال ما نراه اليوم من موظفي الهيئة، مما يجعلنا نستبشر خيراً بمثل هذه الخطوات لأن قيادات الهيئة أصبحت مطالبة بتغيير رؤيتها نحو مسيرة الرياضة الإماراتية التي كادت أن تدخل نفق الاتهامات الموجهة إلى المؤسسة الحكومية الشبابية الرياضية، والآن أصبحت الأمور واضحة لدى إدارات الهيئة التي يجب أن تتحرك جدياً نحو الرقابة في كل شيء سواء في الأداء الفني أو الإداري أو المالي دون أن تترك الاتحادات تعمل دون حسيب أو رقيب.
الجلسة الأخيرة ـــ في رأيي ـــ كانت مفيدة ومهمة للغاية، وأتمنى أن يتم تجسيد قرارات الهيئة الأخيرة على ارض الواقع لتكون تلك القرارات انطلاقة لمرحلة جديدة من عمر هيئتنا (الأم) حتى لا نصل للمرحلة التي يتم فيها القفز ورمي بيت الهيئة بالحجر دون ان نكلف أنفسنا عناء معرفة حقيقة ما يدور فيها.
الهيئة تعمل وفق القانون ولديها كل الصلاحيات بعد ان نجحت في تعديل قوانين الرياضة بعد موافقة أعلى سلطة بالدولة من أجل تفعيل دورها في دعم الاتحادات والأندية، وأن تأخذ مكانتها ولا تقف متفرجة على الأحداث دون أن يكون لها دور رئيسي في القضايا الشبابية والرياضية الساخنة وبعد أن غابت الهيئة كمؤسسة تأتي في قمة الهرم الرياضي بالدولة.
ومن بين القرارات التي طالبنا بها عبر هذه الزاوية ضرورة إيجاد وإحياء جائزة (درع التفوق) الذي اعتمده مجلس إدارة الهيئة، فهذا المشروع الذي أعلن عنه من قبل 5 سنوات ولم نجد له حسا ولا خبرا حتى جاء الفرج في الاجتماع الأخير واقتنعوا بما طالبنا به تماما بأهمية هذا الحافز.
وأتوقف عند تصريح الأمين العام (عبد الملك) لـ«البيان الرياضي» أمس الأول والذي اشترط موافقة الهيئة المسبقة شرط تنظيم البطولات في قرار جاء متأخرا بل انه يعتبر من الضروريات في العمل الرياضي الإداري ولكن للأسف الشديد البعض يتجاهل ولا أدري سببا في هذا الشرط، الهيئة العامة هدفها تنظيمي قانوني ومن حقها فلا يجوز ان تعمل سواء كانت هيئات أو شركات وجمعيات بمعزل عن الجهة المشرفة التي حددها القانون والمراسيم بإعطاء الصلاحيات لكل الجهات المختصة كل حسب تخصصه.
كل التقدير لرجال الهيئة بقيادة معالي عبد الرحمن العويس والذي منذ توليه المسؤولية يعمل بصمت ولا يحب الفرقعة الإعلامية ولا يتدخل إلا في الأوقات المناسبة فهو لا يحب الأضواء ويفضل العمل وإعطاء الصلاحيات لكل معاونيه كما فعل الآخرون عندما ألغوا ادوار معاونيهم فأطاحوا بهم وعند الأزمات والشدائد يبتعدون ويتركونهم أمام المدفع.. والله من وراء القصد.